حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

خوارزم شاه

خوارزم شاه . علاء الدين ، السلطان تكش ابن الملك رسلان شاه بن آتسز . كذا نسبة الإمام أبو شامة ، وقال : هو من ولد طاهر بن الحسين .

قال : وكان شجاعًا جوادًا ، ملك الدنيا من السند والهند وما وراء النهر ، إلى خراسان ، إلى بغداد ، فإنه كان نوابه في حلوان . وكان في ديوانه مائة ألف مقاتل . وهو الذي كسر مملوكه عسكر الخليفة وأزال دولة بني سلجوق .

وكان حاذقًا بعلم الموسيقى . لم يكن في زمانه أحد ألعب منه بالعود . قيل : إن الباطنية جهزوا عليه من يقتله ، وكان يحترس كثيرًا ، فجلس ليلة يلعب بالعود ، فاتفق أنه غنى بيتًا بالعجمي معناه : قد أبصرتك ، وفهمه الباطني ، فخاف وارتعد فهرب ، فأخذوه وحمل إليه ، فقرره فاعترف فقتله .

وكان يباشر الحروب بنفسه ، وذهبت عينه في القتال . وكان قد عزم على قصد بغداد ، وحشد فوصل إلى دهستان فتوفي بها في رمضان ، وحمل إلى خوارزم ، ودفن عند أهله ، وقام بعده ولده خوارزم شاه محمد ، ولقب علاء الدين بلقبه . وأنبأني ابن البزوري قال : السلطان خوارزم شاه تكش ملك مشهور ، عنده آداب وفضائل ، ومعرفة بمذهب أبي حنيفة ، وبنى مدرسة بخوارزم للحنفية .

وله المقامات المشهورة في رضى الديوان ، منها محاربة السلطان طغريل وقتله . وقع بينه وبين الوزير مؤيد الدين محمد ابن القصاب خلف ، وكان قد نفذ له تشريف من الديوان فرده ، ثم ثاب إليه عقله وندم واعتذر ، وطلب تشريفًا ، فنفذ له فلبسه ، ولم يزل نافذ الأمر ماضي الحكم . توفي في العشرين من رمضان بشهرستانة ، وحمله ولده قطب الدين محمد ، فدفنه بمدرسته بخوارزم .

وذكر المنذري وفاته في سابع عشر رمضان . وقال ابن الأثير : حصل له خوانيق ، فأشير عليه بترك الحركة ، فامتنع وسار ، فاشتد مرضه ومات . وولي بعده ولده قطب الدين محمد ، ولقب بلقب والده علاء الدين .

موقع حَـدِيث