عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب
عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب . مسند العراق أبو الفرج بن أبي الفتح الحراني الأصل ، البغدادي ، الحنبلي ، التاجر ، الآجري ، لسكناه درب الآجر . ولد في صفر سنة خمسمائة ، وبكر به أبوه بالسماع ، لكنه لم يكثر ، فسمع أبا القاسم بن بيان ، وأبا علي بن نبهان ، وأبا منصور محمد بن أحمد بن طاهر الخازن ، وأبا بكر بن بدران الحلواني ، وأبا عثمان إسماعيل بن ملة ، وأبا طالب الحسين بن محمد الزينبي ، وصاعد بن سيار الدهان ، والمبارك بن الحسين الغسال .
وانفرد بالرواية عنهم . وأجاز له : أبو الغنائم النرسي ، وابن بيان ، وابن نبهان ، وأبو الخطاب محفوظ الكلوذاني الفقيه ، وأبو طاهر عبد الرحمن بن أحمد اليوسفي ، وأبو العز محمد ابن المختار ، وأبو علي ابن المهدي ، ومحمد بن عبد الباقي الدوري ، وحمزة بن أحمد الروذراوري ، وأبو البركات عبد الكريم بن هبة الله النحوي . وله مشيخة معروفة .
وكان صحيح السماع والذهن والحواس إلى أن مات . صبورًا على المحدثين ، محبًا للرواية . دخل مصر مع والده ، وسكن ثغر دمياط مدة ، وحج سبع حجج ، وحج ثامنة ، ففاتته وتعوق بالبحر .
روى عنه خلق من الحفاظ ، وسمع صحيح البخاري من أبي طالب الزينبي . فممن روى عنه : الدبيثي ، وابن النجار ، وابن خليل ، ومحمد ابن النفيس الرزاز ، وعمر بن بدر الموصلي ، وأبو موسى عبد الله ابن الحافظ ، ومحمد بن عبد الكريم الكاتب ، واليلداني ، وأحمد بن سلامة الحراني ، ومحيي الدين يوسف ابن الجوزي ، وشرف الدين شيخ الشيوخ الحموي ، ويوسف ابن شروان ، وداود بن شجاع البواب ، وأحمد بن عبد الواسع بن أميركاه ، ومحمد بن هبة الله ابن الدوامي ، وعبد العزيز بن محفوظ البناء ، والواعظ شمس الدين يوسف ابن قزعلي البغداديون ، ومبارك الحبشي بمصر ، والزين ابن عبد الدائم ، والنجيب عبد اللطيف وهو آخر من روى عنه بالسماع . وبالإجازة : الحافظ الضياء ، وابن أبي اليسر ، والقطب أحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون ، وسعد الدين الخضر بن عبد السلام بن حمويه ، وأبو العباس أحمد بن أبي الخير ، ومحمد بن يعقوب بن أبي الدينة ، والعز عبد العزيز ابن الصيقل وهو آخر من روى عنه بالإجازة في الدنيا .
قال الحافظ زكي الدين المنذري : سمعت قاضي القضاة أبا محمد الكتاني يقول : سمعته يقول - يعني ابن كليب - : تسريت مائة وثماني وأربعين جارية . وكان يخاصم أولاده في ذلك السن فيقول : اشتروا لي جارية ، اشتروا لي جارية . توفي ليلة السابع والعشرين من ربيع الأول .
وقال ابن النجار : ألحق الصغار بالكبار ، ومتع بصحته وذهنه ، وحسن صورته ، وحمرة وجهه . وكان لا يمل من السماع . نسخ جزء ابن عرفة وله سبع وتسعون سنة بخط مليح غير مرتعش ، ورواه من لفظه .
وكان من أعيان التجار ، ذا ثروة واسعة . ثم تضعضع حاله وافتقر ، واحتاج إلى الأخذ على الرواية . وبقي لا يحدث بجزء ابن عرفة إلا بدينار .
وكان صدوقًا ، قرأت عليه كثيرًا .