تاريخ الإسلام
قراقوش
قراقوش ، الأمير بهاء الدين الأسدي ، الخادم الأبيض ، فتى أسد الدين شيركوه . لما استقل السلطان صلاح الدين بمصر جعله زمام القصر ، وكان مسعوداً ، ميمون النقيبة ، صاحب همة ، بنى السور المحيط بمصر والقاهرة ، وبنى قلعة الجبل ، وبنى قناطر الجيزة في الدولة الصلاحية ، ولما فتح صلاح الدين عكا سلمها إليه ، فلما أخذتها الفرنج حصل قراقوش أسيراً في أيديهم ، فافتكه منهم بعشرة آلاف دينار فيما قيل ، وله حقوق على السلطان والإسلام . وللأسعد بن مماتي كراس سماه الفاشوش في أحكام قراقوش فيه أشياء مكذوبة عليه ، وما كان صالح الدين ليستنيبه لولا وثوقه بعقله ومعرفته .
توفي رحمه الله في رجب ، ودفن بسفح المقطم . قال المنذري : كانت له رغبة في الخير وآثار حسنة ، وناب عن صلاح الدين مدة بالديار المصرية .