تاريخ الإسلام
محمد البلخي الزاهد
محمد البلخي الزاهد ، نزيل بعداد . كان كبير القدر ، صالحاً ، منعزلًا عن الناس ، يسكن الخراب ، ولا يعلم من أين قوته إلى أن كبر وعجز ، أدركه أجله وهو منقطع في مسجد مجاور لقبر معروف الكرخي . توفي إلى رحمة الله في المحرم ، وجهزته أم الخليفة ، وأخذت دراعته للبركة ، وكان قد قارب الثمانين .
قال ابن النجار : كان يتنقل في الأمكنة لئلا يعرف ، وما كان يفهم بالعربي ، وكان الخليفة الناصر يقصده زائرًا فلا يكلمه ، وما كان يعرفُ أحدٌ من أين يأكل ، وكان كثير العبادة ، شديد الرياضة ، له كرامات ظاهرة .