إسماعيل الملك المعز ابن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب بن شاذي بن مروان
إسماعيل الملك المعز ابن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب بن شاذي بن مروان ، صاحب اليمن . كان قد ورد بغداد فأكرم مورده وتلقي بالإنعام ، وكان منهمكًا في اللهو والشرب ، قليل الخير ، وكتب معه من جهة الخلافة منشور إلى أبيه بالرضا عنه ، ولما توفي أبوه ولي بعده مملكة اليمن في سنة ثلاث وتسعين . ثم إنه ادعى أنه أموي ورام الخلافة وأظهر العصيان ، فوثب عليه أخوان من أمرائه فقتلاه ، وولي اليمن أخ له صغير .
وقيل : إنه ادعى النبوة ، وسام أخيه الذي تولى : الملك الناصر أيوب ابن سيف الإسلام . قال ابن واصل : خافت المعز مماليكه فتحزبوا عليه ، وخرجوا عليه ، وضربوا معه مصافاً ، فكسروه وقتلوه ، وداروا برأسه في اليمن ، ونهبوا زبيد سبعة أيام ، ثم جعلوا لأخيه الناصر اسم السلطنة ، وترتب أتابكه سيف الدين سنقر مملوك أبيه ، ثم خرجوا على سنقر وحاربوه ، فانتصر ، وقتل جماعة من الأكراد والأتراك ، وحبس آخرين ، وصفت له اليمن أربع سنين ، ثم مات سنقر ، فتزوج بأم الناصر الأمير غازي بن جبريل ، وقام في الأتابكية ، ثم سم الناصر فيما قيل ، ثم قتل غازي وبقيت اليمن بلا سلطان مدة .