علي بن محمد بن غليس
علي بن محمد بن غليس ، بغين معجمة ، أبو الحسن اليمني الزاهد ، نزيل دمشق . كان عبدًا صالحاً ، قانتًا لله ، جاور مدة بالكلاسة . قال شهاب الدين أبو شامة : له كرامات ظاهرة ، حكى عنه شيخنا السخاوي أنه قال : كنت مسافرًا مع قافلة ، فإذا سبع اعترضنا ، فتقدمت إليه وهو مقع على ذنبه ، فقلت له كلامًا رأيته في النوم كأني أقوله لسبع ، وهو : يا كلب أنت كلبُ الله ، وأنا عبد الله ، فاخضع واخنع لمن سكن له ما في السماوات والأرض وهو السميع العليم ، فقلت له هذا الكلام ، ثم تقدمت فأدخلت يدي في فمه ، وفليت أسنانه ، وشممت من فيه رائحة كريهة ، وأدخلت يدي بين أفخاذه ، فقلبت خصيته ، وله من الكرامات غير ذلك ، وكان يقول عن نفسه : ابن غليس ما يسوى فُليْس .
وقال زكي الدين المنذري : توفي ليلة سابع عشر رمضان ودفن بباب الصغير بالقرب من أبي الدرداء ، وكان الجمع متوفرًا ولم يبلغ ستين سنة ، وقد سمع بالقدس من أبي محمد القاسم ابن عساكر ، وكان مشهورًا بالصلاح والخير .