---
title: 'حديث: 477 - محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي ، قاضي ق… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/665821'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/665821'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 665821
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 477 - محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي ، قاضي ق… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 477 - محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي ، قاضي قضاة الشام محيي الدين ، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن ابن قاضي القضاة المنتجب ، أبي المعالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المفضل القرشي ، الدمشقي ، الشافعي . ولد سنة خمسين وخمس مائة ، وقرأ المذهب على جماعة .وسمع من والده وعبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني ، وسعيد بن سهل الفلكي ، والصائن هبة ابن عساكر ، وأبي المكارم عبد الواحد بن هلال ، وجماعة .وهو من بيت القضاء والحشمة والأصالة والعلم . روى عنه الشهاب القوصي في معجمه ، والمجد ابن عساكر ، وغيرهما .وبالإجازة أحمد بن أبي الخير . وعاش ثمانيًا وأربعين سنة . وكان أديبًا منشئاً ، بليغاً ، مُدْرهاً ، فصيحاً ، مفوَّهاً . ذكره أبو شامة ، فقال : كان عالمًا صارمًا حسن الخط واللفظ . وشهد فتح بيت المقدس ، فكان أول من خطب به بخطبة فائقة أنشأها . وكانت بيده أوقاف الجامع الأموي ، وغيره . ثم عُزل عنها سنة موته ، وتولاها شمس الدين ابن البيني ضماناً ، فبقي إلى سنة أربع وستمائة ، وعزل . وتولاها الرشيد ابن أخته ضمانًا بزيادة ثلاثة آلاف دينار ، ثم عُزل في أثناء السنة ، وأبطل الضمان ، وتولاها المعتمد والي دمشق . قال : وكان محيي الدين قد اضطرب في آخر عمره ، وجرت له قضية مع الإسماعيلية بسبب قتل شخص منهم ، ولذلك فتح له بابًا سرًا إلى الجامع من دارهم التي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة . قال : وأثنى عليه الشيخ عماد الدين ابن الحرستاني ، وعلى فصاحته وحفظه لما يلقيه من الدروس . قال : وتوفي وله ثمان وأربعون سنة . وكذا ابنه القاضي الطاهر . وكان ينهى عن الاشتغال بكتب المنطق والجدل ، وقطع كتبًا من ذلك في مجلسه . وكان قد تظاهر بترك النيابة في القضاء عن القاضي ابن أبي عصرون ، فأرسل إليه السلطان صلاح الدين مجد الدين ابن النحاس والد العماد عبد الله الراوي ، وأمره أن يضرب على علامته في مجلس حكمه ، ففعل به ذلك ، فلزم بيته حياءً ، وطلب ابن أبي عصرون من ينوب عنه ، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدين الدولعي ، فأرسل إليه خلعة النيابة مع البدر يونس الفارقي ، فرده وشتمه ، فأرسل إلى جمال الدين ابن الحرستاني ، فناب عنه . قلت : ثم بعد هذا توفي ابن أبي عصرون ، وولي المحيي القضاء ، وعظمت رتبته عند صلاح الدين ، وسار إلى مصر رسولًا من الملك العادل إلى الملك العزيز يحثه على الجهاد ، وعلى قصد الفرنج . وأول ما خطب بالقدس قرأ أول شيء الفاتحة ، ثم قرأ : فَقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا . الآية ، ثم أول الأنعام ، والكهف ، وحمدلة النمل ، وأول سبأ ، وفاطر ، ثم قال : الحمد لله مُعِزّ الإسلام بنصره ، ومُذل الشرك بقهره ، ومصرّف الأمور بأمره ، ومُديم النعم بشكره ، ومُستدرج الكفار بمكره ، قدّر الأيام دولًا بعدله ، وجعل العاقبة للمتقين بفضله ، وأفاد على عباده من ظلّه ، أظهر دينه على الدين كله ، القاهر فوق عباده فلا يُمانَع ، والظاهر على خليفته فلا يُنازع ، والآمر بما شاء فلا يُراجع ، والحاكم بما يُريد فلا يُدافع . أحمده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه ، ونصره لأنصاره ، وتطهير بيته المقدس من أدناس الشرك وأوضاره ، حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر جهاره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد لم يولد ، ولم يكن له كفوًا أحد . شهادة من طهر بالتوحيد قلبه ، وأرضى به ربه . وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، داحض الشرك ، وداحض الإفك ، الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وعرج به منه إلى السماوات العلى ، إلى سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى ، ما زاغ البصر وما طغى . ثم ترضى عن الصحابة ، ثم ذكر الموعظة فأبلغ ، مضمونها : تعظيم بيت المقدس ، وتعظيم الجهاد ، والحث عليه ، والدعاء لصلاح الدين . وكان له يومئذ ثلاث وثلاثون سنة ، واسمه على تثمين قبة النسر بخط كوفي بفص أبيض ، وهو ظاهرٌ في الجهة الشرقية ، فيه أن ذلك فصص في مباشرته .توفي في سابع شعبان .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/665821

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
