---
title: 'حديث: 530 - غياث الدين ، السلطان أبو الفتح محمد بن سام بن الحسين بن الحسن ال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/665928'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/665928'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 665928
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 530 - غياث الدين ، السلطان أبو الفتح محمد بن سام بن الحسين بن الحسن ال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 530 - غياث الدين ، السلطان أبو الفتح محمد بن سام بن الحسين بن الحسن الغوري صاحب غزنة ، أخو السلطان شهاب الدين . أنبأني ابن البزوري أنه كان ملكًا عادلاً ، وللمال باذلاً ، محسنا إلى رعيته ، رؤوفا بهم في حكمه وسياسته . كانت ثغور الأيام به بواسم ، وكلها بوجوده أعياد ومواسم ، قرب العلماء ، وأحب الفضلاء ، وبنى المساجد والربط والمدارس ، وجدد من مواطن العبادات ما كان دارساً ، وأدر الصدقات ، وبنى في الطرق الخانات . وكان بالجود والسخاء موصوفاً . قلت : امتدت أيامه ، وأسن ومرض بالنقرس مدة . ذكر العدل شمس الدين الجزري في تاريخه أنه توفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى ، ودفن بتربة له إلى جانب جامع هراة . قال ابن الأثير : وكان عادلًا سخياً ، قرب العلماء وبنى المدارس والمساجد ، وكان مظفرًا في حروبه لم ينكسر له عسكر . وكان ذا دهاء ومكر وكرم . أسقط المكوس ولم يتعرض لمال أحمد . وكان من مات بلا وارث تصدق بما خلفه . وكان فيه فضل وأدب . وقد نسخ عدة مصاحف ، ولم يبدُ منه تعصبٌ لمذهب ، وكان يقول : التعصب قبيح . وأما أخوه شهاب الدّين فإنه قُتل غيلة . ثم إنّ خوارزم شاه محمد بن تكش قصد غزنة في سنة خمس وست مائة ، وظفر بالملك غياث الدين محمود ولد غياث الدين محمد بن سام وقتله بعد أن آمنه ، وترك بغزنة جلال الدين ابن خوارزم شاه .ولما توفي غياث الدين محمد كان الأمير تاج الدين ألدز أحد موالي الملوك الغورية قد استولى على باميان وبلخ ، فسار إلى غياث الدين ابن غياث الدين ليكون في نصره ، فحضر بغزنة وأحضر العلماء وفيهم رسول الخليفة مجد الدين يحيى بن الربيع مدرس النظامية ، وكان قد نفذ رسولًا إلى شهاب الدين الغوري ، فقتل شهاب الدين وابن الربيع بغزنة ، فالتمس تاج الدين ألدز أن ينتقل إلى دار المملكة ، وأن يخاطب بالمُلك ، فركب هو والأمراء في خدمة غياث الدين محمود ، وعليه ثياب الحزن على شهاب الدين ، فتغيرت نية جماعة من الدولة لأنهم كانوا يطيعونه ، أعني ألدز ، بناءً على أنه يحصل الملك لغياث الدين ، فلما رأى انحرافهم فرق فيهم الأموال ورضوا ، وأذن لجماعة من الأمراء وأولاد الملوك أن يكونوا في خدمة غياث الدين ، فلما استقروا عنده بعث إليه خلعة ، وطلب منه ألدز أن يُسلطنه وأن يعتقه من الرق ؛ لأنه كان لعمه الشهيد شهاب الدين ، وأن يزوج ولده بابنة ألدز . فلم يجبه غياث الدين محمود .واتفق أن جماعة من الغورية أغاروا على أعمال كرمان ، وهي إقطاع قديم لألدز ، فجهز ألدز صهره وراءهم فظفر بهم وقتلهم . ثم إن ألدز فرق الأموال ، وأجرى رسوم مولاه شهاب الدين ، واستقام أمره . وجرت لهم أمورٌ طويلة حكاها شمس الدين ابن الجزري في أوائل تاريخه ، وأن ألدز ملك مدينة لهاوور وعدة مدائن ، وأنه التقى هو وشمس الدين الدزمش مملوك قطب الدين أيبك فتى شهاب الدين الغوري فأسر تاج الدين ألدز في المصاف فقُتل . وكان محمود السيرة في رعيته .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/665928

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
