حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة

حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة ، أبو علي ، وأبو عبد الله الواسطي الأصل البغدادي الرصافي النساج المكبر . راوي المسند عن أبي القاسم ابن الحصين ، وسمع شيئا يسيرا من أبي القاسم ابن السمرقندي ، وأحمد بن منصور بن المؤمل ، وحدث ببغداد ، والموصل ، ودمشق . وكان يكبر بجامع المهدي ، وينادي على الأملاك .

عاش تسعين سنة أو نحوها . قال ابن الحاجب : حدثنا ابن نقطة ، قال : حدثنا أبو الطاهر ابن الأنماطي بدمشق ، قال : حدثني حنبل بن عبد الله ، قال : لما ولدت ، مضى أبي إلى الشيخ عبد القادر الجيلي ، وقال له : قد ولد لي ولد فما أسميه ؟ قال : سمه حنبل ، وإذا كبر سمعه مسند أحمد بن حنبل . قال : فسماني كما أمره ، فلما كبرت سمعني المسند ، وكان هذا من بركة مشورة الشيخ .

قال الدبيثي : حنبل أبو عبد الله ، كان دلالا في بيع الأملاك . سئل عن مولده ، فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة . قال : وتوفي بعد عوده من الشام في ليلة الجمعة رابع محرم سنة أربع .

قال ابن الأنماطي : أسمعه أبوه المسند بقراءة ابن الخشاب في شهري رجب وشعبان سنة ثلاث وعشرين ، وسمعت منه جميع المسند ببغداد ، أكثره بقراءتي عليه في نيف وعشرين مجلسا ، ولما فرغت من سماعه ، أخذت أرغبه في السفر إلى الشام فقلت : يحصل لك من الدنيا طرف صالح ، وتقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم . فقال : دعني ، فوالله ما أسافر لأجلهم ، ولا لما يحصل منهم ، وإنما أسافر خدمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أروي أحاديثه في بلد لا تروى فيه . ولما علم الله منه هذه النية الصالحة أقبل بوجوه الناس إليه وحرك الهمم للسماع عليه ، فاجتمع إليه جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق ، بل لم يجتمع مثلها قط لأحد ممن روى المسند .

قلت : سمع من حنبل خلق كثير منهم الضياء ، والدبيثي ، وابن النجار ، وابن خليل ، والملك المحسن وهو الذي أحضره وأمره وأعطاه ، والتقي أحمد بن العز ، والفقيه اليونيني ، وأبو الطاهر ابن الأنماطي ، والتاج ابن أبي جعفر ، ومحمد بن عبد العزيز بن خلدون ، والزين محمد بن عمر الأنصاري الفاسي الأديب المعروف بابن الزقزوق ، والموفق محمد بن عمر خطيب بيت الآبار ، والصدر البكري ، وأخوه الشرف محمد ، ومحمد بن نصر الله ابن أبي سراقة الهمداني ، وأحمد بن جميل المطعم ، وأحمد بن عبد الله بن موسى النابلسي ، وخطيب مردا ، وأحمد بن كتائب البانياسي ، وإسماعيل بن أبي اليسر ، والمسلم بن علان ، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ، وأحمد بن شيبان ، والفخر علي ، وغازي الحلاوي . قال الإمام أبو شامة : وكان حنبل فقيرا جدا ، روى المسند بإربل والموصل ودمشق . وكان كثير الأمراض بالتخم ، كان الملك المعظم يطعمه تلك الألوان ، وهو يسرف فيها .

وقال ابن الأنماطي : كان أبوه عبد الله قد وقف نفسه على السعي في مصالح المسلمين ، والمشي في قضاء حوائجهم . وكان أكبر همه تجهيز من يموت على الطرق .

موقع حَـدِيث