حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

غياث بن فارس بن مكي

غياث بن فارس بن مكي ، أبو الجود اللخمي المصري المقرئ الأستاذ النحوي العروضي الضرير . شيخ الديار المصرية . ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة ، وتصدر للإقراء مدة طويلة ؛ قرأ القراءات على الشريف أبي الفتوح الخطيب ، وسمع منه ومن عبد الله بن رفاعة ، ومن المهذب علي بن عبد الرحيم ابن العصار الأديب .

قرأ عليه القراءات أبو الحسن السخاوي ، وأبو عمرو ابن الحاجب ، والمنتجب الهمذاني ، وعبد الظاهر بن نشوان ، والعلم أبو محمد القاسم بن أحمد اللورقي الأندلسي ، والكمال علي بن شجاع الضرير ، والفقيه زيادة بن عمران ، وعبد القوي بن عزون ، وعبد القوي بن عبد الله ابن المغربل ، والتقي عبد الرحمن بن مرهف الناشري . وتوفي قبل الكمال الضرير بأيام . وكان ماهرا بالقراءات ، إماما فيها .

وبقي من أصحاب أبي الجود ممن قرأ عليه القراءات إلى سنة إحدى وسبعين أبو الفتح عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي خطيب جامع المقياس . وآخر من مات ممن قرأ عليه القراءات السبعة أبو الطاهر إسماعيل المليجي ، وبقي إلى سنة ثمانين وستمائة . وروى عنه الحديث شهاب الدين القوصي ، وزكي الدين المنذري ، وضياء الدين المقدسي ، وشمس الدين الأدمي ، وكمال الدين محمد ابن قاضي القضاة ابن درباس ، وآخرون .

قال المنذري : أقرأ الناس دهرا ، ورحل إليه ، وأكثر المتصدرين للإقراء بمصر أصحابه وأصحاب أصحابه . سمعت منه ، وقرأت القراءات في حياته على أصحابه ، ولم يتيسر لي القراءة عليه . وكان دينا فاضلا ، بارعا في الأدب ، حسن الأداء ، لفاظا ، كثير المروءة ، متواضعا ، لا تطلب منه أن يقصد أحدا في حاجة إلا يجيب ، وربما اعتذر إليه المشفوع إليه ولم يجبه ، فيطلب منه العود إليه ، فيعود إليه ، تصدر بالجامع العتيق بمصر ، وبمسجد الأمير موسك بالقاهرة ، وبالمدرسة الفاضلية ، وتوفي في تاسع رمضان .

موقع حَـدِيث