حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز

يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز ، العلامة مجد الدين العمري الواسطي الشافعي ، أبو علي ابن الفقيه أبي الفضل . ولد بواسط سنة ثمان وعشرين وخمس مائة ، وقرأ القرآن على جده ، وأبي يعلى محمد بن سعد بن تركان بالقراءات . وعلق الخلاف عن القاضي أبي يعلى بن أبي خازم ابن الفراء بواسط لما ولي قضاءها ، ثم قدم أبو علي بغداد وتفقه بالنظامية على مدرسها الإمام أبي النجيب السهروردي ، وتفقه أولاً على والده ، وعلى أبي جعفر هبة الله ابن البوقي .

ثم رحل إلى نيسابور ، فتفقه على الإمام محمد بن يحيى صاحب الغزالي ، وبقي عنده سنتين ونصفاً . وسمع الكثير بواسط من أبي الكرم نصر الله بن مخلد ابن الجلخت ، وأبي عبد الله محمد بن علي الجلابي ، وأحمد بن عبيد الله الآمدي . وببغداد من عبد الخالق اليوسفي ، وابن ناصر ، وأبي الوقت .

وبنيسابور من شيخه محمد ، ومن عبد الله بن الفراوي ، وعبد الخالق بن زاهر . وروى الكثير ببغداد ، وبهراة ، وغزنة لما مضى إليها رسولاً من الديوان العزيز في سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ، فلما عاد ولي تدريس النظامية ، ورزق الجاه والحشمة . قال الدبيثي : كان ثقة ، صحيح السماع ، عالماً بمذهب الشافعي ، وبالخلاف ، والحديث ، والتفسير ، كثير الفنون .

قرأ بالعشرة على ابن تركان ، وكان أبوه من الصالحين . ويقال : إنهم من ولد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - . وقال أبو شامة : كان مجد الدين عالماً ، عارفاً بالتفسير والمذهب والأصولين والخلاف ، ديناً صدوقاً .

وقال الموفق عبد اللطيف : كان معيد ابن فضلان ، وكان أبرع من ابن فضلان ، وأقوم بالمذهب ، وعلم القرآن ، وكان بينهما صحبة جميلة دائمة لم أر مثلها بين اثنين قط ؛ فكنا نسمع الدرس من الشيخ ، فلا نفهمه لكثرة فراقعه ، ثم نقوم إلى ابن الربيع ، فكما نسمعه منه نفهمه . وكانت الفتيا تأتي الشيخ ، فلا يضع خطه حتى يشاور ابن الربيع . ثم إن ابن الربيع أخذ في تدريس النظامية ، وسير في رسالة إلى خراسان ، فمات في الطريق .

قلت : روى عنه الدبيثي ، والضياء ، وابن خليل ، وآخرون . وله إجازة من زاهر الشحامي . وتوفي أواخر ذي القعدة .

وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن ، والفخر علي .

موقع حَـدِيث