تاريخ الإسلام
أحمد بن محمد بن عمر
أحمد بن محمد بن عمر ، أبو بكر الأزجي المؤدب المفيد ، موفق الدين . سمع من ذاكر بن كامل ، وعبد الخالق ابن الصابوني ، ويحيى بن بوش ، وابن كليب ، وطبقتهم . وقدم دمشق فقيرًا واجتمع بالملك الظاهر بحلب ، وقال : قد بعث لك الخليفة معي إجازة ، وكذب ، فخلع عليه وأعطاه خمسين دينارًا ، ودار على ملوك البلاد وحصل منهم ثلاثمائة دينار .
قال شمس الدين أبو المظفر الواعظ : اجتمعت به وقلت له : فعلت ما فعلت ، فلا تقرب بغداد ، فقال : أتتك بحائن رجلاه ! فقلت : ما أخوفني أن يصح المثل فيك . فكان كما قلت ؛ قدم بغداد فلما أمسى دق عليه الباب ، فخرج فسحبه رجل ، وضربه بسكين قتله ، ثم صاح على أخته : اخرجي خذي أخاك وما معه ، فخرجت فإذا هو مقتول ، فأخذت المال الذي معه ودفنته . قلت : روى عنه القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي في مشيخته .
وقتل في سادس عشر ربيع الآخر .