حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن أبي بكر الهروي الزاهد السائح

علي بن أبي بكر الهروي الزاهد السائح ، تقي الدين الذي طوف الأقاليم . وكان يكتب على الحيطان ، فقل ما تجد موضعًا مشهورًا في بلد إلا وعليه خطه . ولد بالموصل ، واستوطن في آخر عمره حلب ، وله بها رباط .

وله تواليف حسنة . وكان يعرف سحر السيمياء ، وبه تقدم عند الظاهر صاحب حلب ، وبنى له مدرسة بظاهر حلب ، فدرس بها . وصنف خطبًا ، ودفن في قبة المدرسة في رمضان .

قال فيه القاضي ابن خلكان : كاد يطبق الأرض بالدوران ، ولم يترك برًا ولا بحرًا ولا سهلًا ، ولا جبلًا مما يمكن رؤيته إلا رآه وكتب خطه في حائط ذلك الموضع ، وبه ضرب المثل ابن شمس الخلافة فقال في رجل يستجدي بالأوراق : أوراقُ كديته في بيتِ كل فتى على اتفاق معانٍ واختلاف روي قد طبق الأرض من سهل إلى جبل كأنه خط ذاك السائح الهروي قال جمال الدين ابن واصل : كان عارفًا بأنواع الحيل والشعبذة ، صنف خطبًا وقدمها للناصر لدين الله ، فوقع له بالحسبة في سائر البلاد ، وإحياء ما شاء من الموات والخطابة بحلب . وكان هذا التوقيع بيده له به شرف ، ولم يباشر شيئا من ذلك . قلتُ : سمع من عبد المنعم الفراوي تلك الأربعين السباعية .

روى عنه الصدر البكري ، وغيره . ورأيت له كتاب المزارات والمشاهد التي عاينها في الدنيا فرأيته حاطب ليلٍ وعنده عامية ، لكنه دور الدينا ، ودخل إلى جزائر الفرنج ، ورأى العجائب .

موقع حَـدِيث