محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن عَبدون
محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن عَبدون ، نور الدين ، أبو عبد الله ابن البنّاء ، البغدادي الصوفي . صحِب أبا النجيب السُّهرَوَرْدي وسافر معه ، وأخذ عنه التصوّف . وسمع من ابن ناصر ، وأبي بكر ابن الزاغوني ، وأبي الكرم الشَّهررزوري ، ونصر بن نصر العُكبري ، وأبي الفتوح محمد بن محمد الطائي ، وجماعة .
وحدّث بمكة ، ومصر ، وبغداد ، ودمشق ؛ روى عنه أبو عبد الله الدبيثي ، وابن خليل ، والضياء ، والشهاب القوصي ، وإسحاق بن بلكوَيْه الصوفي ، والجمال يحيى ابن الصيْرفي ، ويحيى بن شُجاع بن ضِرغام القُرشي المصري ، والقُطْب عبد المنعم بن يحيى الزهري ، وأبو الفرَج عبد الرحمن بن أبي عُمر ، وأبو الحسن علي ابن البُخاري ، وآخرون . وأجاز لجماعة آخرهم موتًا شيخنا أبو حفص ابن القوّاس . قال الدبيثي : شيخ حسن كيِّسٌ ، صحب الصوفية ، وتأدّب بهم .
وسمع بإفادة أبيه وبنفسه كثيرًا وقال لي : وُلدت سنة ست وثلاثين وخمسمائة . وجاور بمكة زمانًا ، ثم توجه إلى مصر ، ثم إلى دمشق فأقام بها . قلت : كان مقيمًا بالسُّمَيْساطية إلى أن توفي في منتصف ذي القعدة .
وقد كتب بخطه عدة أجزاء من مسموعاته . وقال ابن النجار : كان من أعيان الصوفية وأحسنهم شَيبة وشَكلًا ، صحبته من مكة إلى المدينة ، وكنت أجتمع به كثيرًا بجامع دمشق . وكان من أظرف المشايخ ، وأحسنهم خُلقًا وألطفهم ؛ لا يَمَلُّ جليسه منه .
وكان لمحبته للرواية ربما حدّث من فروع ، وكنت أنهاه فلا ينتهي . وروى عنه ابن مُسدي بالإجازة ، قال : أخبرنا أبو الفتح الكروخي ببغداد ، فذكر حديثًا من الجامع .