محمد بن أحمد بن جبير بن محمد بن جبير
محمد بن أحمد بن جبير بن محمد بن جبير ، الإمام أبو الحسين ابن الأجل أبي جعفر الكناني البلنسي ، نزيل شاطبة . إمام صالح ، جليل ، كاتب ، أديب ، بليغ ، ولد سنة أربعين وخمسمائة في عاشر ربيع الأول ببلنسية ، وسمع من أبيه ، وأبي عبد الله الأصيلي ، وأبي الحسن بن علي بن أبي العيش المقرئ ، وأخذ عنه القراءات ، وحدَّث بالإجازة عن الحافظ أبي الوليد ابن الدَّباغ ، ومحمد بن عبد الله التَّميمي السبتي . ونزل غرناطة مدة ، وسافر إلى الإسكندرية ، والقدس ، والحج .
قال الأبّار : عني بالآداب ، فبلغ فيها الغاية ، وتقدم في صناعة النظم والنثر ، ونال بذلك دنيا عريضة وتقدم . ثم رفض ذلك ، وزهد ، وصحب أبا جعفر بن حسان ، وحج ، وسمع من عمر الميَّانشي ، وعبد الوهاب بن سكينة الصوفي . ودخل دمشق ، فسمع من الخشوعي ، وطائفة .
ورجع فحدَّث بالأندلس ، وكتب عنه شعره ودوِّن ، وأخذ عنه جماعة . ثم رجع ثانية إلى المشرق ، وعاد إلى المغرب ، ثم رحل ثالثة إلى المشرق ، وحدَّث هناك ، ودفن بالإسكندرية وبها مات في السابع والعشرين من شعبان . روى عنه الزكي المنذري ، والكمال ابن شجاع الضرير ، وعبد الرحيم بن يوسف ابن المخيلي ، وأبو الطاهر إسماعيل بن هبة الله المليحي ، وآخرون .
قال شيخنا الدمياطي : أنشدني أسد بن أبي الطاهر بدمشق ، قال : أنشدنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير لنفسه بدمياط : نفذ القضاء بأخذ كلِّ مرهق مُتفلسف في دينه متزندق بالمنطق اشتغلوا فقيل حقيقة إن البلاء موكَّل بالمنطق توفي بالثغر ، ودفن بكوم عمرو بن العاص .