حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

مسعود السلطان الملك القاهر عز الدين أبو الفتح بن أرسلان

مسعود ، السلطان الملك القاهر عز الدين أبو الفتح بن أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي ، صاحب الموصل . ولد سنة تسعين وخمسمائة . وولي السلطنة بعد أبيه سنة سبع وستمائة .

قال الحافظ عبد العظيم : كان موصوفاً بالحلم ، والكرم والعدل ، وأوصى بالملك إلى ولده نور الدين أرسلان شاه . وقيل : إنه مات في ربيع الآخر مسموماً . وعاش خمساً وعشرين سنة .

قال أبو شامة : بلغني أن لؤلؤاً - يعني بدر الدين صاحب الموصل - سقى القاهر ، قال : ثم أدخل ابنه محموداً - يعني أرسلان شاه - بعد ذلك حمّاماً ، وأغلقه عليه ، فتلف . وكان من الملاح . وقال ابن الأثير : كانت ولاية القاهر سبع سنين وتسعة أشهر .

وكان سبب موته أنه أخذته حُمّى ، ثم فارقته الغد ، وبقي يومين موعوكاً ، ثم عاودته الحمى مع قيء كثير ، وكرب شديد ، وقلق متتابع . ثم برد بدنه وعرق ، وبقي كذلك إلى وسط الليل ، ثم توفي . وكان حليماً ، كريماً ، قليل الطمع ، كافاً عن الأذى ، مقبلاً على لذاته .

وكان محبوباً إلى رعيته ، فأصيبوا بموته ، وعظم عليهم فقده . أوصى بالملك إلى ولده نور الدين أرسلان شاه ، وله عشر سنين ، والمدبر لدولته بدر الدين لؤلؤ ، فضبط المملكة له مع صغر السلطان ، وكثرة الطامعين ؛ فإنه كان في البلد أعمام أبيه . ولكنه كان لا يزال مريضاً بعدة أمراض ؛ فمات بعد قليل من السنة .

فرتب بدر الدين لؤلؤ أخاه ناصر الدين ، صبي له ثلاث سنين ، صورة .

موقع حَـدِيث