370 - عبد الله بن الحسين بن أبي البقاء عبد الله بن الحسين ، الإمام العلامة محب الدين أبو البقاء العكبري الأصل البغدادي الأزجي الضرير النحوي الحنبلي الفرضي ، صاحب التصانيف . ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر . وقرأ النحو على أبي محمد ابن الخشاب ، وأبي البركات بن نجاح . وتفقّه على القاضي أبي يعلى الصغير محمد بن أبي خازم بن أبي يعلى ، وأبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني . وبرع في الفقه والأصول ، وحاز قصب السبق في العربية . وسمع من أبي الفتح ابن البطي ، وأبي زرعة المقدسي ، وأبي بكر بن النقور ، وغيرهم . ورحلت إليه الطلبة من النواحي ، وأقرأ الناس المذهب ، والفرائض ، والنحو ، واللغة . قال ابن النجار : قرأت عليه كثيراً من مصنفاته ، وصحبته مدة طويلة . وكان ثقة متدينا ، حسن الأخلاق ، متواضعاً . ذكر لي أنه أضرّ في صباه بالجدري . ذكر تصانيفه : صنَّف تفسير القرآن ، وكتاب إعراب القرآن ، وكتاب إعراب الشواذ ، وكتاب متشابه القرآن ، وكتاب عدد الآي ، وجزءاً في إعراب الحديث . وصنّف تعليقاً في الخلاف ، وصنّف شرح الهداية لأبي الخطاب ، وكتاب المرام في المذهب ، وثلاثة مصنفات في الفرائض ، وكتاب شرح الفصيح ، وكتاب شرح الحماسة ، وكتاب شرح المقامات ، وكتاب شرح خطب ابن نباتة . ثم ذكر ابن النجار تصانيف كثيرة ، تركتها اختصاراً . روى عنه الدُّبيثي ، وابن النجار ، والضياء المقدسي ، والجمال ابن الصيرفي ، وآخرون . وكان إذا أراد أن يُصنف كتاباً ، أحضرت له عدة مصنفات في ذلك الفن ، وقرئت عليه ، فإذا حصله في خاطره أملاه ، فكان بعض الفضلاء يقول : أبو البقاء تلميذ تلامذته ، يعني هو تبع لهم فيما يلقونه عليه . ومن شعره في الوزير ناصر بن مهدي العلوي : بكَ أضحى جيد الزمان محلى بعد أن كان من حُلاه مخلى لا يجاريك في تجاريك خلق أنت أغلى قدراً وأعلى محلا دمت تحيي ما قد أميت من الفضـ ـل وتنفي فقراً وتطرد محلا توفي أبو البقاء في ثامن ربيع الآخر . وقرأت بخط السيف ابن المجد : سمعت المراتبي يقول : سمعت الشيخ أبا البقاء النحوي يقول : جاء إليَّ جماعة من الشافعية فقالوا : انتقل إلى مذهبنا ونعطيك تدريس النحو واللغة بالنظامية ، فأقمست وقلت : لو أقمتموني وصببتم علي الذهب حتى أتوارى به ما رجعت عن مذهبي .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668123
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة