أقباش الخليفتي الناصري
أقباش الخليفتي الناصري . حج بالركب العراقي ومعه تقليد لحسن بن قَتادة بعد موت أبيه ، فجاءه راجح أخو حسن ، وقال : أنا أكبر ولد قَتادة فولّني ، فلم يجبه ، وظنّ حسن أن أقباش قد ولى راجحاً ، فأغلق أبواب مكة ، ونزل أقباش على باب شبيكة ، ثم ركب ليسكّن الفتنة ، فخرج عَبيد حسن يقاتلونه ، فقال : ما قصدي القتال ، فلم يلتفتوا وحملوا عليه ، فانهزم أصحابه ، وبقي هو وحده ، فجاءه عبدٌ فعرقب فرسه ، فوقع ، فقتلوه ، وحملوه إلى حسن ، فنصب رأسه على رمح بالمسعى . وأراد حسن نهب العراقيين ، فقام في الأمر الأمير المعتمِد أمير الشاميين ، وخوّفه من الكامل والمعظّم .
وكان أقباش قد اشتراه الخليفة وهو أمرد بخمسة آلاف دينار ، ولم يكن بالعراق أحسن منه . وكان ذا منزلة عالية من الناصر لدين الله ، فحزن عليه حُزناً عظيماً . وكان عاقلاً .
متواضعاً . ولم يخرج الموكب لتلقّي الركب ، حزناً عليه ، وأدخل الكوس والعلَم في الليل .