المؤيد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح
المؤيد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح ، رضي الدين أبو الحسن ، الطوسي ثم النيسابوري ، المقرئ ، مسند خراسان في زمانه . ولد سنة أربع أو خمس وعشرين وخمسمائة . وسمع صحيح مسلم في سنة ثلاثين من أبي عبد الله الفراوي ، و صحيح البخاري من وجيه الشحامي وأبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وعبد الوهاب بن شاه ، و الموطأ من هبة الله بن سهل السيدي سوى الفوت العتيق ، و تفسير الثعلبي من عباسة العصاري ، وأكثر الوسيط للواحدي في التفسير من عبد الجبار بن محمد الخواري ، و الغاية في القراءات لابن مهران من زاهر بن طاهر الشحامي ، و الأربعين للحسن بن سفيان من فاطمة بنت زعبل ؛ وتفرد بالرواية عنها وعن هبة الله والفراوي وغيرهم .
وطال عمره ، ورحل الناس إليه من الأقطار ، وكان ثقة مقرئا جليلا . روى عنه خلق كثير ؛ منهم العلامة جمال الدين محمود الحصيري شيخ الحنفية ، والإمام تقي الدين عثمان ابن الصلاح شيخ الشافعية ، والقاضي شمس الدين أحمد بن الخليل الخويي ، وابن نقطة ، والبرزالي ، وابن النجار ، والضياء ، والمرسي ، والصريفيني ، والكمال بن طلحة ، والبكري ، والمجد محمد بن محمد الإسفراييني ، وأبو الحسن علي بن يوسف الصوري ، والمجد محمد بن سعد الهاشمي ، ومحمد بن عمر بن الخوش الإسعردي ، وإسحاق بن عبد المحسن الحنبلي ، وشمس الدين زكي بن حسن البيلقاني ، ومفضل بن علي القرشي ، والقاسم بن أبي بكر الإربلي ، وغيرهم . وبالإجازة خلق ؛ منهم : شمس الدين عبد الواسع الأبهري ، وتاج الدين محمد بن أبي عصرون ، وشرف الدين أحمد ابن عساكر ، وزينب البعلبكية .
وأجاز له القاضي أبو بكر الأنصاري ، وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ، وجماعة . وتوفي ليلة الجمعة العشرين من شوال ، وأراحه الله من التتار - خذلهم الله - فإنهم بعد شهر أو أكثر أخذوا البلاد واستباحوها .