القاسم بن عبد الله بن عمر بن أحمد
القاسم بن عبد الله بن عمر بن أحمد ، المفتي العلامة أبو بكر النيسابوري الصفار . قرأت بخط الضياء تحت اسمه : قتل - والله أعلم - في صفر سنة ثمان عشرة في غارة الترك في صفر ؛ أخبرني بذلك ابن النجار . كان فقيها إماما ، فاضلا ، عالي الإسناد في الحديث .
سمع من جده ، ومن عم أبيه ، ومن وجيه الشحامي ، وعبد الله ابن الفراوي ، وهبة الرحمن ابن القشيري ، ومحمد بن منصور الحرضي ، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي ، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي ، وجماعة ، وتفقه على مذهب الشافعي . وولد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . روى عنه الزكي البرزالي ، وأبو إسحاق الصريفيني ، والضياء المقدسي ، والشرف المرسي ، والصدر البكري ، وآخرون .
وروى عنه بالإجازة : أبو الفضل ابن عساكر ، والتاج محمد بن أبي عصرون ، وجماعة . قال ابن نقطة : كان حيا إلى أن دخلت الترك نيسابور في سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة . قلت : ومن مسموعاته مسند أبي عوانة ، سمعه من أبي الأسعد هبة الرحمن القشيري ، قال : أخبرنا عبد الحميد البحتري ، عن أبي نعيم الإسفراييني ، عنه .
وسمع كتاب الزهريات من وجيه ، قال : أخبرنا أبو حامد الأزهري بسنده إلى الذهلي . وسمع النسائي سوى كتاب الجهاد من إسماعيل العصائدي ، عن عبد الرحمن بن منصور بن رامش ، وسمع كتاب الجهاد من عبد الوهاب الصيرفي ، عن علي بن أحمد المؤذن ، قالا : أخبرنا الحسين بن فنجويه قال : أخبرنا ابن السني قال : أخبرنا النسائي . وقال محمد بن محمد الإسفراييني - ومن خطه نقلت - : أخبرنا الإمام مفتي خراسان شهاب الدين أبو بكر القاسم بن أبي سعد قال : أخبرتنا عمة والدي عائشة - فذكر حديثا .
ثم قال : وشيخنا شهاب الدين ما رأينا في خراسان من المشايخ مثله حلما وعلما ومعرفة بمذهب الشافعي ، سمعت أنه درس الوسيط للغزالي أربعين مرة ، درس العامة ، سوى درس الخاصة . ودخلت الترك نيسابور في سنة سبع عشرة ، ولم يتمكنوا من دخلوها ، ورمي مقدمهم بسهم غرب فقتله ، فرجعوا عنها ، ثم عادوا إليها في سنة ثمان عشرة ، وأخذوها ، وأخربوها ، وقتلوا رجالها ونساءها إلا ما شاء الله ، واستشهد شيخنا فيمن استشهد .