---
title: 'حديث: 649- يونس بن يوسف بن مساعد الشيباني المخارقي المشرقي القنيي ، والقنيّة… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668680'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668680'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 668680
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 649- يونس بن يوسف بن مساعد الشيباني المخارقي المشرقي القنيي ، والقنيّة… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 649- يونس بن يوسف بن مساعد الشيباني المخارقي المشرقي القنيي ، والقنيّة : قرية من أعمال دارا من نواحي مارْدين . هذا شيخ الطائفة اليونُسية ، أولي الزعارة والشطارة والشطح ، وقلة العقل ، أبعد الله شرّهم . كان شيخاً زاهداً ، كبير الشأن ، له الأحوال ، والمقامات ، والكشف . قال القاضي ابن خلكان : سألت رجلاً من أصحاب الشيخ يونس : من كان شيخ الشيخ ؟ قال : لم يكن له شيخ ، بل كان مَجذوباً . قال القاضي : ويذكرون له كرامات ، فأخبرني الشيخ محمد بن أحمد بن عُبيد ، وكان قد رأى الشيخ يونس ، وذكر أن والده أحمد من أصحابه ، قال : كنا مسافرين ومعنا الشيخ يونس ، فنزلنا في الطريق بين سِنجار وعانة ، وكانت الطريق مخوفة فلم يقدر أحد منا ينام من الخوف ، ونام الشيخ ، فلما انتبه ، قلت : كيف قدرت تنام ؟ قال : والله ما نمت حتى جاء إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السّلام وتدرك القُفل ! وقال : عزمتُ مرة على دخول نصيبين ، فقال لي الشيخ : اشتري معك لأم مساعد كَفَناً - وكانت في عافية وهي أم ولده - فقلت : ما لها ؟ قال : ما يضرّ ، فذكر أنه لما عاد وجدها قد ماتت ! قال : وأنشدني له : أنا حميت الحمى وأنا سكنتو فيه وأنا رميتُ الخلايق في بحار التّيه من كان يبغي العطا مني أنا أعطيه أنا فتى ما أداني من به تشبيه قلت : وسمعت ابن تيمية ينشد ليونس : موسى على الطور لما خرّ لي ناجى واليثربي أنا جبتوه حتى جا فقلت : هذا يحتمل أن يكون أنشده على لسان الربوبية ، ويحتمل أن يكون وُضع على الشيخ يونس ، فإن هذا البيت ظاهره شطح واتحاد . وفي الجملة لم يكن الشيخ يونس من أولي العلم ، بل من أولي الحال والكشف ، وكان عَرِياً من الفضيلة ، وله أبيات منكَرة ، كقوله : موسى على الطور لما خرّ لي ناجى واليثربي أنا جبتوه حتى جا وكان شيخنا ابن تيمية يتوقف في أمره أولاً ، ثم أطلق لسانه فيه وفي غيره من الكبار ، والشأن في ثبوت ما يُنقَل عن الرجل ، والله المطَّلع . وأما اليونسية : فهم شر الطوائف الفقراء ، ولهم أعمال تدل على الاستهتار والانحلال قالاً وفعالاً ، أستحي من الله ومن الناس من التفوّه بها ، فنسأل الله المغفرة والتوفيق . وذاك البيت وأمثاله يُحتمل أن يكون قد نظمه على لسان الربوبية - كما قُلنا - فإنْ كان عنَى ذلك ، فالأمر قريب ، وإنْ كان عنَى نفسه ، فهذه زندقة عظيمةٌ ، نسأل الله العفو ، فلا يغترّ المسلم بكشفٍ ولا بِحال ، فقد تواتر الكشف والبُرهان للكهان وللرهبان ، وذلك من إلهام الشيطان . أما حال أولياء الله وكراماتهم فحق ، وإخبار ابن صائد بالمغَيَّبات حال شيطاني ، وقد سأله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : من يأتيك ؟ - يعني : من الجن فقال : صادق وكاذب . قال : خُلِّط عليك الأمر . ولما أضمر له النبي صلى الله عليه وسلم وخبّأ له في نفسه ، ثم قال : ما هو ؟ قال : الدُّخّ . قال له النبي عليه السّلام : اخسأ فلن تعدو قدرك ، فهذا حاله دجّالي ، وعمر بن الخطّاب ، والعلاء بن الحضْرمي ، ونحوهما ، حالهم رحماني ملكي . وكثيرٌ من المشايخ يُتوقَّف في أمرهم ، فلم يتبرهن لنا من أي القسمين حالهم ؟ والله أعلم ومنه الهدى والتوفيق .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668680

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
