---
title: 'حديث: 679- عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين ، ا… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668741'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668741'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 668741
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 679- عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين ، ا… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 679- عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين ، الإمام المفتي فخر الدين أبو منصور الدمشقي الشافعي ، ابن عساكر شيخ الشافعية بالشام . ولد في سنة خمسين وخمسمائة ، وسمع من عمّيه الصائن هبة الله وأبي القاسم الحافظ ، وعبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني ، وحسان بن تميم الزيّات ، وأبي المكارم عبد الواحد بن هِلال ، وداود بن محمد الخالدي ، ومحمد بن أسعد العراقي ، وأبي المعالي بن صابر ، وجماعة . وتفقه على الشيخ قُطْب الدين النيسابوري ، حتى برع في الفقه . وزوّجه القطب بابنته ، فجاءه منها ولد سماه باسم جده قُطب الدين مسعود ، ومات شاباً ، ولو عاش لخَلَف جده وأباه . وقد ولي فخر الدين تدريس الجاروخية ، ثم تدريس الصلاحية بالقُدس ، ثم بدمشق تدريس التقوية ، فكان يقيم بالقدس أشهراً ، وبدمشق أشهراً ، وكان عنده بالتقوية فضلاء الوقت ، حتى كانت تسمى نظامية الشام ، وهو أول من درّس بالعَذْراوية ، وذلك في سنة ثلاث وتسعين ، ماتت الست عذراء بنت شاهنشاه بن أيوب ، أخت عز الدين فرُخشاه ، فدُفنت بدارها ، وكانت أمرت بدارها لأمها ، فوقفتها الأم على الشافعية والحنفية . وكان لا يملّ الشخص من النظر إليه ؛ لحُسن سمته ، واقتصاده في لباسه ، ولُطفه ، ونور وجهه ، وكان لا يخلو لسانه من ذكر الله في قيامه وقعوده ، وكان يُسمع الحديث تحت النسر ، وهو المكان الذي كان يُسمع فيه على الحافظ أبي القاسم عمّه . قال أبو شامة : سألته مسائل فقهية ، وكان الملك المعظّم قد أرسل إليه ليوليه القضاء ، فأبى ، فطلبه ليلاً ، فأتاه ، فتلقاه ، وأجلسه إلى جانبه ، فجلس مستوفزاً ، فأحضر الطعام فلم يأكل منه شيئاً ، فأمره وألحّ عليه أن يتولى القضاء ، فقال : حتى أستخير الله تعالى ، فأخبرني من كان معه قال : رجع إلى بيته ، ووقف يصلي ، ويتضرع ، ويبكي إلى الفجْر ، ثم صلى الصبح ، ودخل بيته الصغير الذي عند محراب الصحابة - وكان أكثر النهار يتعبّد ويُفتي ويُطالع فيه ، ويجدد الوضوء من طهارة المئذنة ، وهذا البيت هو الذي كان يخرج منه خلفاء بني أمية قبل أن يغير الوليد الجامع - قال : فلما طلعت الشمس أتاه من جهة السلطان جماعة ، فأصر على الامتناع ، وأشار بتولية ابن الحرستاني ، فولي ، وكان قد خاف أن يُكرَه على القضاء ، فجهّز أهله للسفر ، وخرجت المحابر إلى ناحية حلب ، فردّها الملك العادل ، وعز عليه ما جرى . قال : وكان يتورّع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه ، وذلك أن عوامهم يُبغضون بني عساكر ؛ لأنهم أعيان الشافعية الأشعرية . وعدل الملك المعظّم عن توليته المدرسة العادلية ، لكونه أنكر عليه تضمين المُكوس والخُمور ، ثم إنه لما حج أخذ منه التقوية ، وأخِذت منه قبل ذلك الصلاحية التي بالقدس ، وما بقي له إلا الجاروخية . وقال أبو المظفّر الجوزي : كان زاهداً ، عابداً ، ورِعاً ، منقطعاً إلى العلم والعبادة ، حَسَن الأخلاق ، قليل الرغبة في الدنيا ، توفي في عاشر رجب ، ولم يتخلّف عن جِنازته إلا القليل . قال أبو شامة : أخبرني مَنْ حضر وفاته ، قال : صلى الظهر ، ثم جعل يسأل عن العصْر ، فقيل له : لم يقرب وقتها ، فتوضأ ، ثم تشهّد وهو جالس ، وقال : رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، ومحمد نبياً ، لقنني الله حُجّتي ، وأقالني عَثرتي ، ورحِم غُربتي ، ثم قال : وعليكم السلام ، فعلِمنا أنه قد حضرت الملائكة ، ثم انقلب على قفاه ميتاً ، وغسّله الفخر ابن المالكي ، والتاج ابن أخيه زين الأمناء ، وكان مرضه بالإسهال ، وصلى عليه بالجامع أخوه زَين الأمناء ، ومن الذي قدر على الوصول إلى سريره ؟ وقال عمر ابن الحاجب : هو أحد الأئمة المبرزين ، بل واحدهم فضلاً ، وكبيرهم قدراً ، شيخ الشافعية في وقته ، وكان إماماً ، زاهداً ، ثقة ، كثير التهجّد ، غزير الدمعة ، حسن الأخلاق ، كثير التواضع ، قليل التعصّب ، سلك طريق أهل اليقين ، وكان أكثر أوقاته في بيته في الجامع ، ويزجي أكثر أوقاته في نشْر العلم ، وكان مطَّرح التكلف ، وعُرض عليه مناصب وولايات دينية فتركها . ولد في رجب سنة خمسين ، وفي رجب توفي ، وكان الجمع لا يَنْحصر من الكَثرة ، حدّث بمكة ، ودمشق والقدس ، وصنّف في الفقه والحديث عدة مصنفات ، وسمعنا منه . وقال الشهاب القوصي في معجمه : كان شيخنا فخر الدين كثير البكاء سريع الدموع ، كثير الورع والخشوع ، وافر التواضع ، عظيم الخضوع ، كثير التهجّد ، قليل الهُجوع ، مبرّزاً في علمي الأصول والفروع . جُمعت له العلوم والزهادة . وعليه تفقّهت ، وأحرزتُ الإفادة ، لازم القطب النيسابوري حتى بَرَع ، قرأت عليه من حفظي كتاب الخلاصة للغزالي . وسمعت منه الأربعين البلدية لعمّه ، ودُفن جوار تربة شيخه القُطب . وروى عنه : الزكي البِرزالي ، والضياء المقدسي ، والتاج عبد الوهّاب ابن زَيْن الأمناء ، والزين خالد ، والكمال العَديمي ، وسمعنا بإجازته على عمر ابن القوّاس ، وتفقّه عليه جماعة منهم الشيخ عز الدين ابن عبد السلام .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668741

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
