title: 'حديث: سنة ستّ وعشرين وستمائة في ربيع الأوّل أخلى الكامل البيت المقدّس من الم… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668831' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668831' content_type: 'hadith' hadith_id: 668831 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: سنة ستّ وعشرين وستمائة في ربيع الأوّل أخلى الكامل البيت المقدّس من الم… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

سنة ستّ وعشرين وستمائة في ربيع الأوّل أخلى الكامل البيت المقدّس من المسلمين ، وسلّمه إلى الأنبرور ، وصالحه على ذلك ، وعلى تسليم جملةٍ من القرى فدخلته الفرنج مع الأنبرور . وكانت هذه من الوصمات الّتي دخلت على المسلمين ، وتوغّرت القلوب على الكامل - فإنّا لله وإنّا إليه راجعون . ثمّ أتبعها بحصار دمشق وأذّية المسلمين ، فنزل جيشه على الجسورة ، وقطعوا عن دمشق باناس والقنوات ، ثمّ قطعوا يزيد وثورا ، ونهبوا البساتين ، وأحرقوا الجواسق . ثمّ جرت بين عسكر النّاصر داود ، وبين عسكر عمّه الكامل وقعاتٌ ، وقتل جماعةٌ وجرح جماعة ، وأخربت حواضر البلد . فلمّا كان يوم رابع جمادى الأولى وقعت بينهم وقعةٌ عظيمة . قال أبو شامة : قتل فيها خلق كثير ، ونهب قصر حجّاج والشّاغور ، وأطلق فيها النّيران ، وتسلّموا حصن عزّتا صلحاً مع متولّيه . وفي تاسع جمادى الآخرة وصل الكامل ، فنزل عند مسجد القدم ، فأنفذ النّاصر إليه جماعة من الكبراء : الدّولعيّ ، والقاضي ، شمس الدّين الخويّيّ ، والقاضي شمس الدّين ابن الشّيرازيّ ، والشّيخ جمال الدّين الحصيريّ ، نيابةً عنه في السّلام والخدمة . ثمّ خرج من الغدّ عزّ الدّين أيبك أستاذ الدّار باستدعاءٍ من الكامل فتحدّثا في الصّلح ، فلمّا كان يوم منتصف الشهر ، كان بينهم وقعةٌ تلقاء باب الحديد وفي الميدان ، وانتصر الدّمشقيّون . ثمّ أصبح من الغد النّهب والحريق بظاهر باب توما ، وبدّعوا في الغوطة ، وخرّبوها ، وغلت الأسعار ، وصار اللّحم بستّة دراهم ، والجبن بستّة دراهم أيضاً . واشتدّ الحصار ، ثمّ إنّهم زحفوا على دمشق من غربيّها مراراً ، وتكون الكرّة عليهم ، واتّخذوا مسجد خاتون ، ومسجد الشّيخ إسماعيل ، وخانقاه الطّاحون ، وجوسق الميدان ، حصوناً وظهراً لهم . وأحرق النّاصر لأجل ذلك مدرسة أسد الدّين ، وخانقاه خاتون ، وخانقاه الطّواويس ، وتلك الخانات . وجرت أمور . ثم زحفوا في تاسع رجب إلى أن قاربوا باب الحديد ، ثمّ كان انتظام الصّلح في أوّل شعبان ، وذلك أنّ الملك النّاصر داود خرج ليلة رابع عشر رجب إلى الكامل واجتمع به ، ثمّ اجتمع به مرّات ، وتقرّر الصّلح ؛ أنّ النّاصر رضي بالكرك ونابلس وبعض الغور والبلقاء ، ثمّ دخل الملك الكامل القلعة ، ونزل إلى قبّة والده ، ووجّه العسكر ، فنازلوا حماة ، وحاصروها . وفي أواخر شعبان سلّم الكامل دمشق لأخيه الملك الأشرف ، وأعطاه الأشرف عوضها حرّان والرّها ، ورأس عين والرّقة ، ثمّ توجّه إلى الشّرق ليتسلّم هذه البلاد ، فسار في تاسع رمضان فلمّا نزل على حماة ، خرج إلى خدمته صاحبها صلاح الدّين قلج أرسلان ابن الملك المنصور محمد بن عمر ، وسلّم إلى الكامل حماة ، فأعطاها لأخي صاحبها لكونه أكبر سنّاً ؛ ولأنّ العهد من أبيه كان إليه . ثمّ سار إلى حرّان ، ونزل عسكره على بعلبك ؛ وجاء إليها الأشرف من دمشق ؛ فحاصر الملك الأمجد ؛ ثمّ تسلّموا البلد ، وبقي الحصار على القلعة ، ورجع الأشرف . قال أبو شامة : وكان في آخر دولة المعظّم قد كثر الاشتغال بعلوم الأوائل ، فأخمده الله بدولة الملك الأشرف . قال أبو المظفّر : بعث الأشرف أخاه الملك الصّالح إسماعيل ، فحاصر بعلبكّ ، وضربها بالمجانيق ، وضايقها ؛ ثمّ توجّه إليها الأشرف ، فدخل ابن مرزوق بينه وبين صاحبها الملك الأمجد ، فأخذت منه ، وجاء إلى دمشق ، فأقام بداره . وفيها نازل جلال الدّين خلاط وضايقها بأوباشه ، فأغاروا ، ونهبوا ، وهجموا حينة ، وقتلوا أهلها قتلاً ذريعاً ، والكامل على حرّان ، فأقام اليزك على الطّرق خوفاً من هجمتهم ، وتوجّهت طائفةٌ منهم إلى ميّافارقين ، فالتقاهم المظفّر غازي ، فكسر وجرح ، وهو أشجع أولاد العادل . ولم يزل جلال الدّين يجدّ في حصار خلاط حتّى افتتحها في آخر العام .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668831

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة