37- عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ ، السلطان أبو محمد القيسيّ ، صاحب المغرب . ولي الأمر في ذي القعدة سنة عشرين بعد أبيه يوسف بن محمد . وكان كبير السنّ ، عاقلاً ، لكن لم يدار الدّولة ولا أحسن التّدبير ، فخلعوه وخنقوه في حدود شعبان . وكانت ولايته تسعة أشهر . ولمّا بويع كان بالأندلس ابن أخيه عبد الله بن يعقوب ، فامتنع ، ورأى أنه أحقّ بالأمر واستولى على الأندلس بلا كلفة ، وتلقّب بالعادل . فلمّا خنق أبو محمد ، ثارت الفرنج بالأندلس ، فالتقاهم العادل ، فانهزم جيشه ، وطلب هو مرّاكش ، وترك بإشبيلية أخاه إدريس ، فأتى مرّاكش في أسوأ حالٍ ، فقبضوا عليه ، ثمّ بايعوا أبا زكريا يحيى بن محمّد بن يعقوب بن يوسف ، أخا يوسف ، وهو لمّا بقل وجهه ، فلم يلبث أن جاءت الأخبار بأن إدريس ادّعى الخلافة بإشبيليّة ، وبايعوه ، ثمّ آل أمر يحيى إلى أن حصره العرب بمرّاكش حتّى ضجر أهل مراكش منه ، وأخرجوه ، فهرب إلى جبل درن ، ثمّ تعصّب له طائفة ، وعاد ، وقتل من بمرّاكش من أعوان إدريس ، وهرب إدريس من الأندلس ، وقد توثّب عليه بها الأمير محمد بن يوسف بن هود الجذاميّ ، ودعى إلى بني العباس ، فمال إليه النّاس ، وخرجوا على إدريس ، فانتهى إلى مراكش بجيشه ، فواقع يحيى ، فانهزم يحيى إلى الجبل .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/668914
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة