---
title: 'حديث: 96- عبد الله بن عليّ بن الحسين بن عبد الخالق بن الحسين بن الحسن بن منص… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669033'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669033'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 669033
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 96- عبد الله بن عليّ بن الحسين بن عبد الخالق بن الحسين بن الحسن بن منص… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 96- عبد الله بن عليّ بن الحسين بن عبد الخالق بن الحسين بن الحسن بن منصور ، الصاحب الوزير الكبير صفيّ الدّين أبو محمد الشّيبيّ المصريّ الدّميريّ المالكيّ ، المعروف بابن شكر . ولد سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة . وتفقّه على الفقيه أبي بكر عتيق البجائيّ وبه تخرّج . ورحل إلى الإسكندرية ، وتفقّه بها على شمس الإسلام أبي القاسم مخلوف بن جارة ، وسمع منه ومن السّلفيّ إنشاداً ، وأجاز له . وسمع من أبي الطّاهر إسماعيل بن عوف ، وأبي الطّيّب عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف . وأجاز له أبو محمد بن بريّ ، وأبو الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ ، وجماعة . وحدّث بدمشق ومصر ؛ روى عنه الزّكيّ المنذريّ ، والشهاب القوصيّ ، وأثنيا عليه ، فقال الزّكيّ : كان مؤثراً للعلماء والصّالحين ، كثير البرّ بهم ، والتفقّد لهم ، لا يشغله ما هو فيه من كثرة الإشغال عن مجالستهم ومباحثتهم ، وأنشأ مدرسة قبالة داره بالقاهرة . وقال أبو المظفّر الجوزيّ : كان الملك العادل قد نفاه ، فلما مات قدم من آمد بطلبٍ من السّلطان الملك الكامل . قال أبو شامة : وكان خليقاً للوزارة لم يتولّها بعده مثله ، كان متواضعاً ، يسلّم على النّاس وهو راكب ، ويكرم العلماء ويدرّ عليهم ، فمضى إلى مصر . وقال القوصيّ : هو الّذي كان السبب فيما وليته وأوليته في الدّولة الأيوبية من الإنعام ، وهو الّذي أنشاني وأنساني الأوطان ، ولقد أحسن إلى الفقهاء والعلماء مدّة ولايته ، وبنى مصلّى العيد بدمشق ، وبلّط الجامع ، وأنشأ الفوّارة ، وعمّر جامع المزّة وجامع حرستا . ومولده بالدّميرة سنة أربعين . وكذا قال ابن الجوزيّ في مولده ، وقول المنذريّ أصحّ ، فإنه قال : سمعته يقول : ولدت في تاسع صفر سنة ثمانٍ وأربعين . قال : وتوفّي بمصر في ثامن شعبان . وقال الموفّق عبد اللّطيف : هو رجل طوال ، تامّ القصب فعمها ، درّيّ اللّون ، مشرق بحمرة ، له طلاقة محيّا ، وحلاوة لسان ، وحسن هيئة ، وصحة بنية ، ذو دهاء في هوج ، وخبثٌ في طيشٍ مع رعونةٍ مفرطةٍ ، وحقد لا تخبو ناره ، ينتقم ويظنّ أنّه لم ينتقم ، فيعود ينتقم ، لا ينام عن عدوّه ، ولا يقل منه معذرةً ولا إنابةً ، ويجعل الرؤساء كلّهم أعداءه ، ولا يرضى لعدوّه بدون الإهلاك ، ولا تأخذه في نقماته رحمةٌ ، ولا يتفكّر في آخره . وهو من دميرة - ضيعةٍ بديار مصر - واستولى على العادل ظاهراً وباطناً ، ولم يمكّن أحداً من الوصول إليه حتّى الطّبيب والحاجب والفرّاش ، عليهم عيونٌ ، فلا يتكلّم أحدٌ منهم فضل كلمة خوفاً منه ، ولمّا عزل ، دخل الطّبيب والوكيل وغيرهما ، فانبسطوا ، وحكوا ، وضحكوا ، فأعجب السّلطان بذلك وقال : ما منعكم أن تفعلوا هذا فيما مضى ؟ قالوا : خوفاً من ابن شكر ، قال : فإذاً قد كنت في حبسٍ ، وأنا لا أشعر . وكان غرضه إبادة أرباب البيوتات ، ويقرّب الأراذل وشرار الفقهاء مثل الجمال المصريّ ، الّذي صار قاضي دمشق ، ومثل ابن كسا البلبيسيّ ، والمجد البهنسيّ ؛ الّذي وزر للأشرف . وكان هؤلاء يجتمعون حوله ، ويوهمونه أنّه أكتب من القاضي الفاضل ، بل ومن ابن العميد والصّابي ، وفي الفقه أفضل من مالك ، وفي الشعر أكمل من المتنبّي وأبي تمّام ، ويحلفون على ذلك بالطّلاق وأغلظ الأيمان . وكان لا يأكل من الدّولة ولا فلساً ، ويظهر أمانةً مفرطةً ، فإذا لاح له مالٌ عظيم احتجنه ، وعملت له قبسة العجلان ، فأمر كاتبه أن يكتبها ويردّها وقال : لا نستحلّ أن نأخذ منك ورقاً . وكان له في كلّ بلدٍ من بلاد السلطان ضيعة أو أكثر في مصر والشام إلى خلاط ، وبلغ مجموع ذلك مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار يعني مغلّه . وكان يكثر الإدلال على العادل ، ويسخط أولاده وخواصّه ، والعادل يترضّاه بكلّ ما يقدر عليه ، وتكررّ ذلك منه ، إلى أن غضب منه على حرّان ، فلمّا صار إلى مصر وغاضبه على عادته ، فأقرّه العادل على الغضب ، وأعرض عنه . ثمّ ظهر منه فسادٌ ، وكثرة كلام ، فأمر بنفيه عن مصر والشام ، فسكن آمد ، وأحسن إليه صاحبها ، فلمّا مات العادل عاد إلى مصر ، ووزر للكامل ، وأخذ في المصادرات ، وكان قد عمي ، ورأيت منه جلداً عظيماً أنّه كان لا يستكين للنوائب ، ولا يخضع للنكبات ، فمات أخوه ولم يتغيّر ، ومات أولاده وهو على ذلك . وكان يحمّ حمّى قوية ، ويأخذه النافض ، وهو في مجلس السلطان ينفّذ الأشغال ، ولا يلقي جنبه إلى الأرض ، وكان يقول : ما في قلبي حسرةٌ إلاّ أنّ ابن البيسانيّ ما تمرّغ على عتباتي - يعني القاضي الفاضل - وكان يشتمه وابنه حاضر فلا يظهر منه تغيرٌ ، وداراه أحسن مداراة ، وبذل له أمولاً جمّةً في السّرّ . وعرض له إسهالٌ دمويٌ وزحير ، وأنهكه حتّى انقطع ، ويئس منه الأطباء ، فاستدعى من حبسه عشرةٌ من شيوخ الكتّاب ، فقال : أنتم تشمتون بي ، وركّب عليهم المعاصير وهو يزحر وهم يصيحون إلى أن أصبح وقد خفّ ما به ، وركب في ثالث يوم ، وكان يقف الرؤساء والناس على بابه من نصف اللّيل ، ومعهم المشاعل والشمع ، ويركب عند الصّباح ، فلا يراهم ولا يرونه ، لأنّه إمّا أن يرفع رأسه إلى السماء تيهاً ، وإمّا أن يعرّج على طريقٍ أخرى ، والجنادرة تطرد النّاس . وكان له بوابٌ اسمه سالم يأخذ من الناس أموالاً عظيمة ، ويهينهم إهانةً مفرطة ، واقتنى عقاراً وقرى .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669033

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
