خزعل بن عسكر بن خليل
خزعل بن عسكر بن خليل ، العلاّمة تقيّ الدّين أبو المجد الشّنائيّ المصريّ المقرئ النّحويّ اللّغويّ ، نزيل دمشق . ذكر أنّه سمع من السّلفيّ ، وأنّه دخل بغداد ، وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ أكثر تصانيفه ، وعند عوده أخذ في الطّريق ، وراحت كتبه . أقرأ القرآن بالقدس مدّة ، ثمّ سكن دمشق ، وصار إمام مشهد عليّ .
وكان يعقد الأنكحة ، ويشغل في العزيزية . قال أبو شامة : قرأت عليه عروض النّاصح ابن الدّهّان ، أخبرني به عن مصنّفه . وكان يحثّني على حفظ الحديث ،والتّفقّه فيه خصوصاً صحيح مسلم .
ويقول : إنّه أسهل من حفظ كتب الفقه وأنفع - وصدق - ويحثّ على مسح جميع الرأس احتياطاً ؛ وقد بحث فيه ، فأعجبني ، واستقرّ في نفسي ، فما أعلم أنّي تركته بعد . وكان لا يردّ سائلاً أصلاً ، وربّما جاءه فيقول : اقعد ، فما جاء ، فهو لك . وكان عند الطّلاق لا يأخذ من أحد شيئاً .
وكان ذا مروءةٍ تامّة ، رحمه الله . وقال ابن الحاجب : أقعد في آخر عمره ، وتمرّض ، وازدحمت عليه الطّلبة . وقال لي : ولدت فيما أظنّ سنة سبعٍ وأربعين بالإسكندرية .
وكان أعلم النّاس بكلام العرب .