تاريخ الإسلام
الموفق النّصراني الطّبيب
الموفق النّصراني الطّبيب ، يعقوب بن سقلاب المقدسي . أقام بالقدس مدّة ، ولازم بها راهبًا ، فيلسوفًا ، بارعًا في الهيئة والنّجوم . واشتغل على أبي منصور النّصراني الطّبيب .
وكان الملعون عاقلًا ، رزينًا ، ساكنًا ، متقنًا للّسان الرّومي ، خبيرًا بنقله إلى العربي ، وكان من أعلم أهل زمانه بكتب جالينوس حتّى لعلّه يكاد يستحضرها كلّها . قرأ عليه الموفّق بن أبي أصيبعة ، وغيره . وكان ماهرًا بالعلاج .
وكان الملك المعظّم يشكر طبّه ، ويصفه ، فأصاب الحكيم يعقوب نقرسٌ ، فكان يحمل في محفّة مع الملك المعظّم إذا سافر وقال له : يا حكيم ، ما لك لا تداوي مرضك ؟ فقال : يا مولانا ، الخشب إذا سوّس ما يبقي في إصلاحه حيلة . مات في ربيع الآخر .