تاريخ الإسلام
علي بن حمّاد
علي بن حمّاد ، الحاجب الأمير حسام الدّين متولّي خلاط نيابة للأشرف . كان بطلًا ، شجاعًا ، خيّرًا ، سائسًا . قال ابن الأثير : أرسل الأشرف مملوكه عزّ الدّين أيبك إلى خلاط وأمره بالقبض على الحاجب علي ولم نعلم سببًا يوجب القبض عليه ؛ لأنّه كان مستقيمًا عليه ناصحًا له ، حسن السيرة .
لقد وقف هذه المدّة الطويلة في وجه جلال الدّين خوارزم شاه ، وحفظ خلاط حفظًا يعجز عنه غيره . وكان كثير الخير لا يمكّن أحدًا من ظلم ، وعمل كثيرًا من أعمال البرّ من الخانات ، والمساجد ، وبنى بخلاط جامعًا ، وبيمارستانًا . قبض عليه أيبك ، ثمّ قتله غيلة ، فلم يمهل الله أيبك ، ونازله خوارزم شاه وأخذ خلاط ، وأسر أيبك وغيره من الأمراء .
فلمّا اتّفق هو والأشرف أطلق الجميع ، وقيل : بل قتل أيبك .