381- يعقوب بن صابر بن بركات ، الأديب أبو يوسف القرشي الحرّاني ثمّ البغدادي المنجنيقي الشاعر . له ديوان . وكان من فحول الشعراء بالعراق . ولد سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة . وسمع من هبة الله بن عبد الله ابن السمرقندي . وحدّث ؛ كتب عنه ابن الحاجب ، وغيره . ومن شعره : شكوت منه إليه جوره فبكى واحمرّ من خجلٍ واصفرّ من وجل فالورد والياسمين الغضّ منغمسٌ في الطّلّ بين البكا والعذر والعذل توفّي في صفر . وكان مقدّم المنجنيقيّين ببغداد . وما زال مغرىً بآداب السيف والقلم وصناعة السلاح والرياضة . اشتهر بذلك فلم يلحقه أحدٌ في عصره ؛ في درايته وفهمه ، لذلك صنّف كتابًا سمّاه عمدة المسالك في سياسة الممالك يتضمّن أحوال الحروب وتعبئتها وفتح الثغور وبناء الحصون وأحوال الفروسية والهندسة إلى أشباه ذلك . وكان شيخًا لطيفًا ، كثير التّواضع والتّودّد ، شريف النّفس ، طيّب المحاورة ، بديع النّظم . وكان ذا منزلة عظيمة عند الإمام النّاصر . روى عنه العفيف علي بن عدلان المترجم الموصلي . وقد طوّل ابن خلّكان ترجمته في خمس ورقات وقال : لقبه نجم الدّين ابن صابر . ومن شعره في جاريته السوداء : وجارية من بنات الحبوش بذات جفون صحاحٍ مراض تعشّقتها للتّصابي فشبت غرامًا ولم أك بالشّيب راض وكنت أعيّرها بالسّواد فصارت تعيّرني بالبياض
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669606
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة