يعيش بن علي بن يعيش بن مسعود بن القديم الأنصاري الشّلبي الأندلسي
يعيش بن علي بن يعيش بن مسعود بن القديم الأنصاري الشّلبي الأندلسي ، أبو البقاء وأبو محمد وأبو الحسن . روى عن أبي القاسم القنطري ، وأبي الحسن عقيل ، وموسى بن قاسم ، وأبي عبد الله بن زرقون ، وجماعة . وأجاز له أبو القاسم بن بشكوال ، وأبو الحسن الزّهري .
وفي مشايخه كثرة . وقد سمع بفاس من أبي عبد الله بن الرّمّامة ، وعلي بن الحسين اللّواتي ، وأبي عبد الله بن خليل الإشبيلي . وكان من أهل المعرفة بالقراءات ، والإكثار من الحديث مع الضّبط والعدالة .
وألف فضائل مالك ، وكتابًا في القراءات . حدّث عنه أبو الحسن ابن القطّان ، وأبو العباس النّباتي ، وأبو بكر بن غلبون ، وجماعة . ومن المكثرين عنه ابن فرتون ، وقال : عاش سبعًا وتسعين سنة .
وقال ابن مسدي : شيخنا أبو البقاء نزيل فاس ، أعذب من لقينا بالقرآن لسانًا ، كتب بخطّه نيّفًا على خمسمائة مجلّد . أخذ القراءات عن عقيل بن العقل الخولاني ، وعن موسى بن القاسم . وسمع من جماعة ، تفرّد عنهم ، ولم يزل يسمع إلى حين وفاته .
إلى أن قال ابن مسدي : ذكرت لشيخنا ابن القديم يومًا إجازة الفقيه أبي الوليد بن رشد لكلّ من شاء الرواية عنه ، فقال : ذكّرتني ، وأنا أحبّ الرواية عنه ، اشهد علي أني قد قبلت هذه الإجازة . فقلت أنا : فافعل أنت مثله . فقال : واشهد علي أنّي قد أجزت لكلّ من أحب الرواية عني .
وهذا في رمضان سنة إحدى وعشرين وستمائة ، وقد وقفت على إجازة له بالقراءات في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة . قرأت عليه بالعشر . وأخبرنا أنّ مولده سنة سبع عشرة وخمسمائة بشلب ، ومات على ما بلغني سنة أربعٍ وعشرين وستمائة .
وقال الأبّار : مات سنة ست وعشرين وستمائة .