395- الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله ، زين الأمناء أبو البركات ابن عساكر الدّمشقيّ الشّافعيّ . ولد في سلخ ربيعٍ الأول سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة . وسمع من عبد الرحمن بن أبي الحسن الدّرانيّ ، وأبي العشائر محمد بن خليل ، وأبي المظفّر سعيد الفلكيّ ، وأبي المكارم بن هلال ، وعمّيه الصّائن هبة الله ، وأبي القاسم الحافظ ، وأبي القاسم الحسن بن الحسين ابن البنّ ، وعبد الواحد بن إبراهيم بن القزّة ، والخضر بن شبل الحارثيّ ، وإبراهيم بن الحسن الحصينيّ ، ومحمد بن أسعد العراقيّ ، وعليّ بن أحمد ابن مقاتل السوسيّ ، وأبي النّجيب عبد القاهر السّهرورديّ ، وأبي محمد الحسن بن عليّ البطليوسيّ ، ومحمد بن حمزة ابن الموازينيّ ، وحسّان بن تميم الزّيّات ، وعليّ بن مهديّ الهلاليّ ، والمبارك بن عليّ ، ومحمد بن محمد الكشميهنيّ ؛ وأخيه محمود ، وعبد الرشيد بن عبد الجبّار بن محمد الخواريّ ، ومحمد بن بركة الصّلحيّ ، وداود بن محمد الخالديّ ، وطائفة . روى عنه البرزاليّ ، وعزّ الدّين عليّ بن محمد بن الأثير ، والزّكيّ المنذريّ ، والكمال ابن العديم ، وابنه أبو المجد ، والزّين خالد ، والشرف النابلسيّ ، والجمال ابن الصّابونيّ ، والشهاب القوصيّ - وقال : سمعت منه سنن الدّارقطنيّ والشمس محمد ابن الكمال ، وسعد الخير بن أبي القاسم ، وأخوه نصر الله ، وحفيده أمين الدّين عبد الصمد بن عبد الوهّاب . وحدّثنا عنه الشرف أحمد بن هبة الله ، والعماد عبد الحافظ بن بدران ، والشهاب الأبرقوهيّ ، وغيرهم . وكان شيخاً جليلاً ، نبيلاً ، صالحاً ، خيّراً ، متعبّداً ، حسن الهدي والسّمت ، مليح التّواضع ، كيّس المحاضرة ، من سروات البلد . تفقّه على جمال الأئمّة أبي القاسم عليّ بن الحسن ابن الماسح . وقرأ برواية ابن عامر على أبي القاسم العمريّ ، وتأدّب على عليّ بن عثمان السّلميّ . وولي نظر الخزانة ، ونظر الأوقاف ، ثمّ ترك ذلك ، وأقبل على شأنه وعبادته ، وكان كثير الصّلاة حتّى إنّه لقّب بالسّجّاد . ولقد بالغ في وصفه عمر ابن الحاجب بأشياء لم أكتبها ، وقد ضرب على بعضها السّيف . وقال السيف : سمعنا منه إلاّ أنّه كان كثير الالتفات في الصلاة . ويقال : إنّه كان يشاري في الصلاة ، ويشير بيده لمن يبتاع منه ! وقال ابن الحاجب : حجّ شيخنا وزار القدس . وسألت عنه البرزاليّ فقال : ثقةٌ ، نبيلٌ ، كريمٌ ، صيّنٌ . توفّي في سحر يوم الجمعة سادس عشر صفر . وكان الجمع كثيراً ، ودفن بجنب أخيه المفتي فخر الدّين عبد الرحمن . ورأيت الألسنة مجتمعةً على شكره ، ووصف محاسنه ، رحمه الله . وقال أبو شامة : كان شيخاً صالحاً ، كثير الصّلاة والذّكر . أقعد في آخر عمره ، فكان يحمل في محفّةٍ إلى الجامع وإلى دار الحديث النّورية ، ليسمع عليه ، وحضره خلق كثيرٌ . وعاش ثلاثاً وثمانين سنة . قلت : آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنت أبي الغنائم بن علاّن .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669635
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة