title: 'حديث: 466- عبد الرحيم بن عليّ بن حامد ، الشيخ مهذّب الدّين الطّبيب ، المعروف… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669778' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669778' content_type: 'hadith' hadith_id: 669778 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 466- عبد الرحيم بن عليّ بن حامد ، الشيخ مهذّب الدّين الطّبيب ، المعروف… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

466- عبد الرحيم بن عليّ بن حامد ، الشيخ مهذّب الدّين الطّبيب ، المعروف بالدّخوار ، شيخ الأطبّاء ورئيسهم بدمشق . وقف داره بالصّاغة العتيقة مدرسةً للطّبّ . وكان مولده في سنة خمسٍ وستّين وخمسمائة . وتوفّي في صفر ، ودفن في تربة له بقاسيون فوق الميطور . روى عنه الشهاب القوصيّ ، وغيره شعراً . وتخرّج به جماعةٌ كبيرة من الأطبّاء . وصنّف في الصّنعة كتباً ، منها كتاب الجنينة واختصار الحاوي لابن زكريّا الرّازيّ ، و مقالة في الاستفراغ وغير ذلك . وقد أطنب ابن أبي أصيبعة في وصفه ، وقال : كان أوحد عصره ، وفريد دهره ، وعلاّمة زمانه ، وإليه انتهت رياسة صناعة الطّبّ - على ما ينبغي - أتعب نفسه في الاشتغال حتّى فاق أهل زمانه ، وحظي عند الملوك ونال المال والجاه . وكان أبوه كحّالاً مشهوراً ، وكذلك أخوه حامد بن عليّ . وكان هو في أول أمره يكحّل . وقد نسخ كتباً كثيرة بخطّه المنسوب أكثر من مائة مجلّد في الطّبّ وغيره . وأخذ العربية عن الكنديّ ، وقرأ على الرّضيّ الرّحبيّ ، ثمّ لازم الموفّق ابن المطران مدّةً حتّى مهر ، ثمّ أخذ عن الفخر الماردينيّ لمّا قدم دمشق في أيام صلاح الدّين . ثمّ خدم الملك العادل ، ولازم خدمة صفيّ الدّين ابن شكر بعد الحكيم الموفّق عبد العزيز ، ونزل على جامكيّة مائة دينارٍ في الشهر من الذّهب الصّوريّ . ثمّ حظي عند العادل بحيث إنه حصل له منه في مرضة صعبةٍ سنة عشر وستمائة سبعة آلاف دينار مصرية . ومرض الملك الكامل بمصر ، فعالجه الدّخوار ، فحصل له من جهته أموالٌ . قال ابن أبي أصيبعة : فكان ملبغ ما وصل إليه من الذّهب نوبة الكامل نحو اثني عشر ألف دينار ، وأربع عشرة بغلة بأطواق ذهب والخلع الأطلس وغيرها ؛ وذلك في سنة اثنتي عشرة وستمائة . قال : وولاّه السلطان الكبير في ذلك الوقت رياسة أطبّاء مصر والشام . وكان خبيراً بكلّ ما يقرأ عليه . وقرأت عليه مدّةً ، وكان في كبره يلازم الإشغال ، ويجتمع كثيراً بالسّيف الآمدي ، وحفظ شيئاً من كتبه وحصّل معظم مصنّفاته . ثمّ نظر في الهيئة والنّجوم ، ثمّ طلبه الأشرف فتوجّه إليه سنة اثنتين وعشرين وستمائة . فذكر لي أنّه لحقه في هذه السفرة من شري بغلات وخيم ورخت عشرون ألف درهم ، فأكرمه الأشرف ، وأقطعه ما يغلّ في السنة نحو ألف وخمسمائة دينار . ثمّ عرض له ثقلٌ في لسانه واسترخاء ، فجاء إلى دمشق لمّا ملكها الأشرف سنة ستٍّ وعشرين فولاّه رئاسة الطّبّ ، وجعل له مجلساً لتدريس الصّنعة ، ثمّ زاد به ثقل لسانه حتّى بقي لا يكاد يفهم كلامه ، فكان الجماعة يبحثون قدّامه ، ويجيب هو وربّما كتب لهم ما يشكل في اللّوح . واجتهد في علاج نفسه ، واستفرغ بدنه مرّات ، واستعمل المعاجين الحارّة فعرضت له حمّى قوية ، فأضعفت قوّته ، وتوالت عليه أمراضٌ كثيرة . وتوفّي في منتصف صفر ، ولم يخلّف ولداً . قرأت بخطّ الناصح ابن الحنبليّ : وفاة الدّخوار بعدما أسكت أشهراً وظهر فيه عبرٌ من الأمراض ، وسالت عينه ، ودفن في الجبل .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/669778

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة