عليّ بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الكتاميّ
عليّ بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الكتاميّ ، الحميريّ المغربيّ الفاسيّ ، الحافظ أبو الحسن ابن القطّان . سمع أبا عبد الله ابن الفخّار فأكثر عنه ، وأبا الحسن بن النقرات ، وأبا جعفر بن يحيى الخطيب ، وأبا ذر الخشنيّ ، وطائفة . قال الأبّار : كان من أبصر الناس بصناعة الحديث ، وأحفظهم لأسماء رجاله ، وأشدّهم عنايةً بالرّواية ، رأس طلبة العلم بمرّاكش ، ونال بخدمة السّلطان دنيا عريضةً .
وله تواليف . درّس ، وحدّث . وقال ابن مسدي : معروفٌ بالحفظ والإتقان ، إمامٌ من أئمّة هذا الشأن ، مصريّ الأصل ، مرّاكشيّ الدّار .
كان شيخ شيوخ أهل العلم في الدّولة المؤمنية فتمكّن من الكتب ، وبلغ غاية الأمنية . وولي قضاء الجماعة في أثناء تقلّب تلك الدّول ، فنسخت أواخره الأول ، ونقمت عليه أغراضٌ انتهكت فيها أعراض . سمع أبا عبد الله بن زرقون ، وأبا بكر بن الجدّ ، وخلقاً .
عاقت الفتن المدلهمّة عن لقائه . وأجاز لي . قلت : طالعت جميع كتابه الوهم والإيهام الّذي عمله على تبيّين ما وقع من ذلك لعبد الحقّ في الأحكام يدلّ على تبحّره في فنون الحديث ، وسيلان ذهنه ، لكنّه تعنّت وتكلّم في حال رجالٍ فما أنصف ، بحيث إنّه زعم أنّ هشام بن عروة ، وسهيل بن أبي صالح ممّن تغيّر واختلط .
وهنا فاتته سكتة ، ولكنّ محاسنه جمّة . وتوفّي في ربيع الأوّل ، وهو على قضاء سجلماسة .