إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد
إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد ، القاضي شرف الدين أبو الفضل ابن الموصليّ الشّيبانيّ الدّمشقيّ الفقيه الحنفيّ . كان شيخاً ، ديّناً ، خيّراً ، لطيفاً . ولد سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة .
وكان ينوب في الحكم بدمشق بالمدرسة الطّرخانية بجيرون . وحدّث عن يوسف بن معالي البزّاز ، وهبة الله بن محمد ابن الشّيرازيّ . روى عنه الزّكيّ البرزاليّ ، والشهاب القوصيّ ، والمجد ابن الحلوانية ، وجماعةٌ سواهم .
وكان مولده ببصرى ، وتوفّي بدمشق في ثامن جمادى الأولى . وكان جدّه شيرازيّاً ، سكن الموصل مدّةً ، وولي قضاء الرّها ، وقدم أبوه القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم ، وولي قضاء دمشق نيابةً ، وطلع أبو الفضل هذا من أعيان الحنفية . درّس بالطّرخانية مدّة ، ثم ترك القضاء والتّدريس ، ولزم بيته مع حاجته ، وذلك لأنّ المعظّم بعث إليه يأمره بإظهار إباحة الأنبذة ، فأبى وقال : لا أفتح على أبي حنيفة - رحمه الله - هذا الباب ، وأنا على مذهب محمد في تحريمها ، وقد صحّ عنه أنّه ما شربها قطّ ، وحديث ابن مسعود لا يصحّ ، وما روي فيه عن عمر لا يثبت .
فغضب عليه المعظّم ، وأخرجه من الطّرخانية ، فأقام في بيته ، وأقبل على التّحديث والفتوى والإفادة . وأجاز لتاج العرب بنت علاّن ، وهي آخر من روى عنه .