إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن سليمان
إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن سليمان ، القاضي الجليل بهاء الدين أبو إسحاق التّنوخيّ المعرّيّ ثم الدمشقيّ الفقيه الشافعيّ الخطيب . ولد بدمشق سنة خمسٍ وستّين وخمسمائة . وسمع من أبيه ، ومن ابن صدقة الحرّانيّ ، والخشوعيّ .
ومع ولده تقيّ الدين إسماعيل من جماعة . ودرّس ، وحدّث . وتفقّه على الخطيب ضياء الدّين الدّولعيّ .
وله إجازة من شهدة . وكان صدرًا فاضلًا ، محتشمًا ، أديبًا ، كاتبًا مترسّلًا ، شاعرًا ، كثير المحفوظ ، مليح الإنشاء ، مداخلًا للدولة . روى عنه الزكيّ البرزاليّ ، والمجد بن الصاحب العديميّ ، والشهاب القوصيّ .
وقال القوصي : كان فاضلًا مكمّلًا ، وصدرًا مجمّلًا ، ترسّل عن الملك العادل ، وحصّل العلوم ، واجتهد في طلبها ، وحصّل الفقه في صدر عمره ، مع ما تحلّى به من حسن الكتابة والبلاغة . أنشدني لنفسه ، وكان قد ولي قضاء المعرّة وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة ، فأقام في القضاء خمس سنين : وليت الحكم خمسًا هنّ خمسٌ لعمري والصّبا في العنفوان فلم تضع الأعادي قدر شاني ولا قالوا فلانٌ قد رشاني وقال ابن الحاجب ، بعد أن مدحه : ترك الفقه والحديث ، واشتغل بالولاية والتّصرف . ولم يكن محمود السيرة .
وكان عنده بذاذة وفحشٌ . ومات في منتصف المحرّم . قلت : آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنت علاّن .