عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا العدل
عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا العدل ، صفيّ الدين أبو بكر البغداديّ الحنبلي التّاجر السّيبيّ الأصل . ولد في رمضان سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة . وسمع من أبي زرعة ، ويحيى بن ثابت ، وأبي بكر بن النّقور ، وعليّ ابن عساكر البطائحيّ ، وعليّ بن أبي سعد الخبّاز ، وأبي الحسين عبد الحقّ ، وأحمد بن محمد بن بكروس ، وأخيه عليّ بن محمد .
وسكن مصر وشهد عند قاضي القضاة عبد الملك بن درباس ، وغيره . وكان شيخًا حسنًا ، كثير التلاوة . حدّث بالكثير ؛ روى عنه ابن نقطة ، والزكيّ المنذريّ ، ومحمد بن عثمان الشّارعيّ ، والرشيد عمر الفارقيّ ، وداود بن عبد القويّ ، ومحمد بن إبراهيم الميدوميّ ، ومحمد بن عبد المنعم بن الخيميّ الشاعر ، وأخوه إسماعيل ، والنّجيب محمد بن أحمد الهمذانيّ ، والنّور عليّ بن نصر الله بن الصوّاف الخطيب ، ومحمد بن عبد المنعم بن شهاب .
وحدّثنا عنه الشهاب الأبرقوهيّ ، ومحمد بن عبد القويّ بن عزّون ، وجعفر بن محمد الإدريسيّ ، وجبريل بن الخطّاب ، ومحمد بن صالح الجهنيّ ، وغازي بن أيوب المشطوبيّ ، والزّين وهبان بن عليّ المؤذّن ، وإسحاق بن درباس المارانيّ ، وأحمد بن عبد الكريم الواسطيّ ، وعيسى بن عبد المنعم المؤدّب ، وأبو الحسن عليّ بن عيسى بن القيّم الكاتب . وتفرّد القاضي الحنبليّ بإجازته الآن . وذكر ابن نقطة أنّه سمع أيضًا من أبي المعالي أحمد بن عبد الغنيّ بن حنيفة ، وقال : سمعت منه بمصر أحاديث من مسند الشافعيّ بروايته عن أبي زرعة ، وسمع منه أيضًا سنن ابن ماجه القزوينيّ سوى الجزء الأول ، والجزء العاشر ، وأوّل المسموع أول أبواب الطهارة ، وهو أول الثاني ، وأول العاشر : من أعتق عبدًا واشترط خدمته ، وآخره : آخر فضل الرّباط في سبيل الله .
وقال المنذريّ : توفّي في سحر التاسع عشر من رمضان . وقرئ عليه الحديث في ليلة وفاته إلى قريبٍ من نصف الليل ، وفارقهم . وتوفّي في أواخر اللّيلة .
قلت : سمع من أبي زرعة مسند الشافعيّ ، و سنن ابن ماجه بفوتٍ ، و سنن النّسائيّ بفوتٍ أيضًا ، وكتاب صفوة التصوّف لابن طاهر ، وكتاب فضائل القرآن لأبي عبيد . وعاش خمسًا وسبعين سنة . وذكره ابن النجّار مختصرًا وقال : قرأت عليه سنن ابن ماجه ، وكتبتها بخطّي عنه .
وكان صدوقًا ، جليلًا . قرأ في الفقه على أبي الفتح بن المنّي .