الحسين بن أبي بكرٍ المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم
الحسين بن أبي بكرٍ المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم ، الشيخ سراج الدين أبو عبد الله الربعي الزبيدي الأصل البغدادي الفقيه الحنبلي البابصري الفرسي ؛ نسبة إلى ربيعة الفرس . ولد سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة تقريبا ، وقيل : سنة خمسٍ وأربعين . وسمع من جده ، وأبي الوقت السجزي ، وأبي الفتوح الطائي ، وأبي زرعة المقدسي ، وأبي حامد الغرناطي ، وأبي زيد جعفر بن زيد الحموي ، وغيرهم .
وأجاز له أبو علي الخزاز ، وغيره . وحدث ببغداد ودمشق وحلب . وكان فقيها ، فاضلا ، دينا ، خيرا ، حسن الأخلاق ، متواضعا ، درس بمدرسة الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة .
وحدث عنه خلقٌ لا يحصون ، منهم : أبو عبد الله الدبيثي ، والضياء ، والبرزالي ، وابن أبي عمر ، وسالم بن ركاب ، وعمر بن محمود الرقي ، ونصر بن عبيدٍ السوادي ، والشهاب أحمد بن محمد الخرزي ، والشيخ إبراهيم بن عبد الله الأرموي ، والتقي عمر بن يعقوب الإربلي ، والمنصور محمود ابن الملك الصالح إسماعيل ، والحافظ محمد ابن السعد شاهنشاه ابن الأمجد ، والمفتي تاج الدين عبد الرحمن ، والخطيبان محيي الدين محمد ابن الحرستاني وجمال الدين عبد الكافي ، ومجد الدين يوسف بن المهتار ، ومحيي الدين يحيى ابن القلانسي ، ومجد الدين محمد بن أحمد بن أبي طالب الأنصاري ، ومحيي الدين يحيى بن علي الموسوي الحسيني ، وسعد الخير ونصرٌ ابنا النابلسي ، وعلاء الدين علي بن محمد المراكشي ، والكمال محمد بن عبد الواحد بن أبي بكر الحموي ، والرشيد عثمان بن أبي الفضل بن المحبر الحنبلي ، والبدر يوسف بن إبراهيم الزراد سبط ابن الحنبلي ، والحاج عبد الرحمن بن عباس الخباز ، والمحيي يحيى بن أحمد ابن المعلم ، والفخر عمر بن يحيى الكرجي ، والعماد عبد الله بن محمد بن حسان الخطيب ، وبدرٌ الأتابكي ، والمعمر العماد أبو بكر بن هلال بن عياد الحنفي ، والصفي إسحاق بن إبراهيم الشقراوي ، والكمال علي بن محمد الفرنثي . وأخبرنا عنه أبو الحسين اليونيني ، والكمال عبد الله بن قوام ، والشمس محمد بن هاشم العباسي ، والنجم أبو تغلب الفاروثي ، والعماد يوسف ابن الشقاري ، والشرف أحمد ابن عساكر ، والأمين أحمد بن رسلان ، والعماد أحمد بن محمد بن سعد ، والعز إسماعيل ابن الفراء ، وعلي بن عثمان اللمتوني ، وعليٌ وعمر وأبو بكرٍ بنو ابن عبد الدائم ، ومحمد بن نوال الرصافي ، وأبو بكر بن عجرمة الحجار ، والشمس محمد بن حازم ، وعلي بن بقاءٍ الزاهد ، والبدر يوسف بن عطاء ، والعز أحمد ابن العماد ، ونصر الله بن عياش ، وأحمد بن إبراهيم الرقوقي ، وعمر بن أبي الفتوح الصحراوي ، ومحمد بن أبي الذكر الصقلي ، والعماد عبد الحافظ بن بدران ، ويحيى ابن العدل ، وأحمد ابن المجاهد ، وأحمد بن عزيز اليونيني ، ومحمد بن قايماز الطحان ، ومحمد بن علي ابن الواسطي ، ومحمد بن أبي بكر المقبري ، وسونج التركماني ، وعبد الصمد ابن الحرستاني ، وعبد الحميد بن خولان ، وأحمد بن أبي بكر الهمذاني ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، ونصر بن أبي الضوء الفامي الزبداني ، وعبد الدائم بن أحمد القباني ، وأحمد بن زيد الجمال ، وعيسى بن أبي محمد المغاري ، وعلي بن محمد الثعلبي ، والتقي أحمد بن مؤمن ، وسنقر القضائي الحلبي ، والشرف عمر بن محمد الفارسي ، والقاضي علي بن أحمد الحنفي ، والشهاب محمد بن مشرف التاجر ، والمفتي رشيد الدين إسماعيل ابن المعلم ، والبدر حسن بن أحمد بن عطاء ، وعيسى المطعم ، والقاضي تقي الدين سليمان ابن قدامة ، وعثمان بن إبراهيم الحمصي ، وأحمد بن أبي طالب الحجار ، وخديجة بنت سعد ، وهدية بنت عبد الحميد ، وخديجة بنت الرضي ، وفاطمة بنت الآمدي ، وخديجة بنت المراتبي ، وفاطمة بنت البطائحي ، وزينب بنت الإسعردي ، وست الوزراء بنت المنجى ، وهدية بنت عسكر ، وفاطمة بنت الفراء . قرأت بخط السيف ابن المجد ، قال : بقي في نفسي عند سفري من بغداد سنة ثلاثين أنني أقدم بلا شيخ يروي البخاري .
ثم ذكر قصة ابن روزبة ، وأنه سفره في سنة ست وعشرين وأعطوه خمسين دينارا من عند الصالح العادل ، فلما وصل إلى رأس عينٍ ، أرغبوه ، فقعد وسمعوا منه البخاري ثم سار فأرغبوه في حران وسمعوا منه الكتاب ، ثم فعل به أهل حلب كذلك وحرصوا أن لا يصل إلى دمشق ، وخوفوه من حصار دمشق ، فرجع إلى بغداد . قال السيف : فمضيت إليه وقد ذاق الكسب ، فإنه حصل له أكثر من مائة دينار فاشتط علينا ، واشترط حمله ومن يخدمه ، ونفقة عند أهله وتردد مع ذلك ، فكلمنا أبا الحسن ابن القطيعي فاشترط مثل ذلك . فمضيت إلى أبي عبد الله ابن الزبيدي ، وأنا لا أطمع به فقال : نستخير الله ، ثم قال : لا تعلم أحدا ، وحرضه على التوجه ابنه عمر ، وكان على الشيخ دينٌ نحو سبعين دينارا ، فلأجله ذكر أنه يسافر ، فرافقناه .
فكان خفيف المؤنة ، كثير الاحتمال ، حسن الصحبة ، كثير الذكر ، فنعم الصاحب كان . قلت : ولما قدم ، فرح السلطان الأشرف بقدومه وذلك في أثناء رمضان ، فأخذه إلى القلعة ولازمه وسمع منه الصحيح في أيام يسيرةٍ . ثم نزل إلى دار الحديث الأشرفية وقد فتحت من نحو شهر ، فحشد الناس له وتزاحموا عليه وفرغوا عليه الصحيح في شوال .
ثم حدث بالكتاب وبـ مسند الشافعي بالجبل ، واشتهر اسمه وبعد صيته . ثم سافر في الحال إلى بلده ، فدخل بغداد متمرضا ، وتوفي إلى رحمة الله في الثالث والعشرين من صفرٍ ، ودفن بمقبرة جامع المنصور . وقد حدث من بيته جماعةٌ .