عيسى بن سليمان بن عبد الله بن عبد الملك
عيسى بن سليمان بن عبد الله بن عبد الملك ، أبو موسى الرعيني الأندلسي المالقي المعروف بالرندي ، لأنه نشأ برندة . وقد كنى نفسه أخيراً أبا محمد . سمع ببلده من أبي محمد ابن القرطبي ، وأبي العباس ابن الجيار .
وبحصن اصطبة من إبراهيم بن علي الخولاني . وحج وتوسع في الرحلة ، وقدم دمشق فسمع بها الكثير من أبي محمد بن البن ، والموجودين على رأس العشرين وستمائة . قال الأبار : كان ضابطاً متقناً .
كتب الكثير لكنه امتحن في صدره بأسر العدو فذهب أكثر ما جلب . وولي خطابة مالقة . وأجاز لي .
ولم يمتع . وتوفي في ربيع الأول ، وله إحدى وخمسون سنةً . وقال ابن الحاجب : ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .
وكان محدثاً ، حافظاً متقناً ، أديباً ، نبيلاً ، ساكناً ، وقوراً ، نزهاً ، وافر العقل ، ثقةً ، محتاطاً في نقله ، يفتش عن المشكل . سألت عنه الحافظ الضياء ، فقال : خيرٌ عالمٌ متيقظٌ ، ما في طلبة زمانه مثله . وسألت الزكي البرزالي عنه ، فقال : ثقةٌ ، ثبتٌ ، محصلٌ ، حدثنا من حفظه أنه قرأ على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي ، قال : أخبرنا أبو مروان عبد الرحمن بن محمد بن قزمان ، قال : حدثنا محمد بن فرج الطلاع ، فذكر حديثاً من الموطأ .
قلت : مات ابن قزمان سنة أربعٍ وستين وخمسمائة ، وإبراهيم سنة ست عشرة .