---
title: 'حديث: 150 - يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب ، قاضي القضاة بهاء… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670449'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670449'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 670449
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 150 - يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب ، قاضي القضاة بهاء… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 150 - يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب ، قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن وأبو العز الأسدي الحلبي الأصل الموصلي المولد والمنشأ الشافعي الفقيه ، المعروف بابن شداد . ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . وحفظ القرآن . ولزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية ، وسمع منه ومن محمد بن أسعد حفدة العطاري ، وابن ياسر الجياني ، وأبي الفضل خطيب الموصل ، وأخيه عبد الرحمن بن أحمد ، والقاضي أبي الرضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري ، وأبي البركات عبد الله بن الخضر ابن الشيرجي الفقيه ، ويحيى الثقفي . وببغداد من شهدة الكاتبة ، وأبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني . وتفقد ، وتفنن ، وبرع في العلم . وحدث بمصر ودمشق وحلب . روى عنه أبو عبد الله الفاسي المقرئ ، والزكي المنذري ، والكمال العديمي ، وابنه المجد ، والجمال ابن الصابوني ، والشهاب القوصي ، ونصر الله وسعد الخير ابنا النابلسي ، والشهاب الأبرقوهي ، وأبو صادق محمد ابن الرشيد العطار ، وسنقر القضائي ، وجماعةٌ . وبالإجازة قاضي القضاة تقي الدين سليمان ، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي ، وجماعةٌ . وكان - كما قال عمر ابن الحاجب - : ثقةً ، حجةً ، عارفاً بأمور الدين ، اشتهر اسمه ، وسار ذكره . وكان ذا صلاح وعبادةٍ . وكان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه . دبر أمور الملك بحلب ، واجتمعت الألسن على مدحه . وأنشأ دار حديثٍ بحلب . وصنف كتاب دلائل الأحكام في أربع مجلدات . وحكى القاضي ابن خلكان ، أن بعض أصحابه حدثه ، قال : سمعت القاضي بهاء الدين يقول : كنا في النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ على شرب البلاذر ، واشتروا قدراً - قال لهم الطبيب - واستعملوه في مكانٍ ، فجنوا ، ونفروا إلى بعد أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جاء إلى المدرسة عرياناً بادي العورة ، وعليه بقيار كبيرٍ بعذبة إلى كعبه ، وهو ساكتٌ مصممٌ ، فقام إليه فقيهٌ ، وسأله عن الحال ، فقال : اجتمعنا وشربنا البلاذر فجن أصحابي وسلمت أنا وحدي ، وصار يظهر العقل العظيم ، وهم يضحكون وهو لا يدري . وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان : انحدر إلى بغداد ، وأعاد بها ، ثم مضى إلى الموصل ، فدرس بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدين ابن الشهرزوري . وانتفع به جماعةٌ . ثم حج سنة ثلاثٍ وثمانين وزار الشام ، فاستحضره السلطان صلاح الدين ، وأكرمه ، وسأله عن جزء حديث ليسمع منه ، فأخرج له جزءاً فيه أذكار من البخاري فقرأه عليه بنفسه . ثم جمع كتاباً مجلداً في فضائل الجهاد وقدمه للسلطان ، ولازمه فولاه قضاء العسكر المنصور وقضاء القدس . وكان حاضراً موت صلاح الدين . ثم خدم بعده ولده الملك الظاهر ، فولاه قضاء مملكته ، ونظر أوقافها سنة نيفٍ وتسعين . ولم يرزق ولداً ، ولا كان له أقارب . واتفق أن الملك الظاهر أقطعه إقطاعاً يحصل له منها جملةٌ كثيرةٌ ، فتصمد له مالٌ كثيرٌ ، فعمر منه مدرسةً سنة إحدى وستمائة ، ثم عمر في جوارها دار حديث وبينهما تربة له . قصده الطلبة واشتغلوا عليه للعلم والدنيا . وصار المشار إليه في تدبير الدولة بحلب إلى أن كبر ، واستولت عليه البرودات والضعف ، فكان يتمثل بهذا : من يتمنّ العمر فليدّرع صبراً على فقد أحبابه ومن يعمّر يلق في نفسه ما يتمنّاه لأعدائه وقال شيخنا ابن الظاهري : ابن شداد هو جد قاضي القضاة بهاء الدين هذا لأمه ، فنسب إليه . وقال الأبرقوهي : قدم مصر رسولاً غير مرة آخرها القدمة التي سمعت منه فيها . وقال ابن خلكان : كان يكنى أولاً أبا العز فغيرها بأبي المحاسن . وقال : قال في بعض تواليفه : أول من أخذت عنه شيخي صائن الدين القرطبي ، فإني لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنةً ، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات ، والحديث وشروحه ، والتفسير ، وكتب لي خطه بأنه ما قرأ عليه أحدٌ أكثر مما قرأت عليه . إلى أن قال : ومن شيوخي سراج الدين محمد بن علي الجياني قرأت عليه صحيح مسلم كله بالموصل ، و الوسيط للواحدي ، وأجاز لي سنة تسعٍ وخمسين . ومنهم : فخر الدين أبو الرضا أسعد بن الشهرزوري سمعت عليه مسند أبي عوانة و مسند أبي يعلى و مسند الشافعي و سنن أبي داود و جامع الترمذي . وسمعت من جماعة ، منهم شهدة ببغداد . قال ابن خلكان : أعاد بالنظامية ببغداد في حدود السبعين . وحج سنة ثلاثٍ وثمانين . وقدم زائراً بيت المقدس ، فبالغ في إكرامه صلاح الدين ، فصنف له مصنفاً في الجهاد وفضله . وكان شيخنا وأخذت عنه كثيراً . وكتب صاحب إربل في حقي وحق أخي كتاباً إليه يقول : أنت تعلم ما يلزم من أمر هذين الولدين وأنهما ولدا أخي ، وولدا أخيك ، ولا حاجة مع هذا إلى تأكيدٍ . فتفضل القاضي وتلقانا بالقبول والإكرام وأحسن حسب الإمكان ، وكان بيده حل الأمور وعقدها ، ولم يكن لأحد معه كلامٌ . ولا يعمل الطواشي شهاب الدين طغريل شيئاً إلا بمشورته ، وكان للفقهاء به حرمةٌ تامةٌ وافرةٌ ، وطال عمره ، وأثر الهرم فيه حتى صار كالفرخ ، وضعفت حركته . ثم طول ترجمته وهي ثمان ورقات منها ، قال : وكان القاضي يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم ، ويلبس زيهم ، والرؤساء ينزلون عن دوابهم إليه على قدر أقدارهم . ثم سار إلى مصر لإحضار ابنة الكامل لزوجها العزيز ، فقدم وقد استقل العزيز بنفسه ورفعوا عنه الحجر ونزل طغرل إلى البلد . واستولى على العزيز جماعة شبابٍ يعاشرونه فاشتغل بهم ، ولم ير القاضي وجهاً يرتضيه ، فلازم داره إلى أن مات وهو باقٍ على القضاء . ولم يبق له حديثٌ في الدولة ، فصار يفتح بابه لإسماع الحديث كل يوم ، وظهر عليه الخرف بحيث أنه صار إذا جاءه إنسان ، لا يعرفه ، وإذا عاد إليه ، لا يعرفه ، ويسأل عنه ، واستمر على هذا الحال مديدةً . ثم مرض أياماً قلائل ، ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر بحلب . وقد صنف كتاب ملجأ الحكام في الأقضية مجلدين ، وكتاب المنجز الباهر في الفقه ، وكتاب دلائل الأحكام في مجلدين ، وكتاب سيرة صلاح الدين فجودها .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670449

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
