---
title: 'حديث: 191 - عمر بن حسن بن علي بن محمد الجميل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670532'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670532'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 670532
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 191 - عمر بن حسن بن علي بن محمد الجميل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 191 - عمر بن حسن بن علي بن محمد الجميل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة ؛ كذا نسب نفسه ، العلامة أبو الخطاب ابن دحية ، الكلبي الداني الأصلٍ ، السبتي . كان يكتب لنفسه : ذو النسبين بين دحية والحسين . قال أبو عبد الله الأبار : كان يذكر أنه من ولد دحية الكلبي ، وأنه سبط أبي البسام الحسيني الفاطمي . وكان يكنى أبا الفضل ، ثم كنى نفسه أبا الخطاب . قال : وسمع بالأندلس أبا عبد الله ابن المجاهد ، وأبا القاسم بن بشكوال ، وأبا بكر ابن الجد ، وأبا عبد الله بن زرقون ، وأبا بكر بن خير ، وأبا القاسم بن حبيش ، وأبا محمد بن عبيد الله ، وأبا العباس بن مضاء ، وأبا محمد بن بونه ، وجماعةً . قال : وحدث بتونس بـ صحيح مسلم عن طائفةٍ من هؤلاء . وروى عن آخرين ، منهم : أبو عبد الله بن بشكوال ، وأبو عبد الله بن المناصف ، وأبو القاسم بن دحمان ، وصالح بن عبد الملك ، وأبو إسحاق بن قرقول ، وأبو العباس بن سيد ، وأبو عبد الله بن عميرة ، وأبو خالد بن رفاعة ، وأبو القاسم بن رشد الوراق ، وأبو عبد الله القباعي ، وأبو بكر بن مغاور . وكان بصيراً بالحديث معتنياً بتقييده ، مكباً على سماعه ، حسن الحظ معروفاً بالضبط ، له حظٌ وافرٌ من اللغة ، ومشاركةٌ في العربية وغيرها . ولي قضاء دانية مرتين ، ثم صرف عن ذلك لسيرة نعتت عليه ، فرحل منها ، ولقي بتلمسان قاضيها أبا الحسن بن أبي حيون فحمل عنه . وحدث بتونس أيضاً سنة خمسٍ وتسعين . ثم حج ، وكتب بالمشرق عن جماعة بأصبهان ونيسابور من أصحاب أبي علي الحداد ، وأبي عبد الله الفراوي وغيرهما . وعاد إلى مصر ، فاستأدبه الملك العادل لابنه الكامل - ولي عهده - وأسكنه القاهرة ، فنال بذلك دنيا عريضةً . وكان يسمع ويدرس ، وله تواليف منها : كتاب إعلام النص المبين في المفاضلة بين أهل صفين . وقد كتب إلي بالإجازة سنة ثلاث عشرة . قلت : رحل وهو كهلٌ فحج ، وسمع بمصر من أبي القاسم البوصيري ، وغيره ، وببغداد من جماعةٍ . وبواسط من أبي الفتح المندائي ؛ سمع منه مسند أحمد . وسمع بأصبهان معجم الطبراني الكبير من أبي جعفر الصيدلاني . وسمع بنيسابور صحيح مسلم بعلو بعد أن حدث به بالمغرب بالإسناد الأندلسي النازل ، ثم صار إلى دمشق وحدث بها . روى عنه الدبيثي ، وقال : كان له معرفةٌ حسنةٌ بالنحو واللغة ، وأنسةٌ بالحديث ، فقيهاً على مذهب مالك ، وكان يقول : إنه حفظ صحيح مسلمٍ جميعه ، وأنه قرأه على بعض شيوخ المغرب من حفظه ، ويدعي أشياء كثيرة . قلت : كان صاحب فنونٍ ، وله يدٌ طولى في اللغة ، ومعرفةٌ جيدة بالحديث على ضعفٍ فيه . قرأت بخط الضياء الحافظ : وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول توفي أبو الخطاب عمر بن دحية . وكان يتسمى بذي النسبين بين دحية والحسين . لقيته بأصبهان ، ولم أسمع منه شيئاً ، ولم يعجبني حاله . وكان كثير الوقيعة في الأئمة . وأخبرني إبراهيم السنهوري بأصبهان أنه دخل المغرب ، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه . وقد رأيت منه أنا غير شيء مما يدل على ذلك . قلت : بسببه بنى السلطان الملك الكامل دار الحديث بالقاهرة ، وجعله شيخها . وقد سمع منه الإمام أبو عمرو ابن الصلاح الموطأ سنة نيفٍ وستمائة ، وأخبره به عن جماعة منهم : أبو عبد الله بن زرقون بإجازته من أحمد بن محمد الخولاني ، وهو إسنادٌ مليحٌ عالٍ . ولكن قد أسنده الضياء أعلى من هذا والعهدة عليه . فقرأت بخط الحافظ علم الدين أنه قرأ بخط ابن الصلاح رحمه الله ، قال : سمعت الموطأ على الحافظ ابن دحية ، وحدثنا به بأسانيد كثيرةٍ جداً ، وأقربها ما حدثه به الشيخان الفقيهان أبو الحسن علي بن حنين الكناني ، والمحدث أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليل القيسي ؛ قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن فرج الطلاع ، وأبو بكرٍ خازم بن محمد بن خازم ؛ قالا : حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث بسنده . قال الذهبي : أما القيسي فحدث بفاس ومراكش ، واستوطن بلاد العدوة فكيف لقيه ابن دحية ؟ فلعله أجاز له . وكذلك ابن حنين فإنه خرج عن الأندلس ولم يرجع بل نزل مدينة فاسٍ ومات سنة تسعٍ وستين . فبالجهد أن يكون لابن دحية منه إجازة . وقوله : حدثني ، فهذا مذهبٌ رديءٌ يستعمله بعض المغاربة في الإجازة ، فهو تدليسٌ قبيحٌ . وقرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الملك القرطبي وقد كتبه سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة وتحته تصحيح ابن دحية : حدثني القاضي أبو الخطاب ابن دحية الكلبي بكتاب الموطأ عن أبي الحسن علي بن الحسين اللواتي ، وابن زرقون ؛ قالا : حدثنا الثقة أحمد بن محمد الخولاني ، قال : حدثنا أبو عمرو القيشطالي سماعاً ، قال : حدثنا يحيى بن عبيد الله ، عن عم أبيه عبيد الله ، عن أبيه يحيى بن يحيى ، عن مالكٍ . قال ابن واصل : وكان أبو الخطاب مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير له ، متهماً بالمجازفة في النقل ، وبلغ ذلك الملك الكامل ، فأمره يعلق شيئاً على الشهاب ، فعلق كتاباً تكلم فيه على أحاديثه وأسانيده ، فلما وقف الكامل على ذلك ، قال له بعد أيام : قد ضاع مني ذلك الكتاب فعلق لي مثله ، ففعل ، فجاء في الثاني مناقضة للأول . فعلم السلطان صحة ما قيل عنه . فنزلت مرتبته عنده وعزله من دار الحديث آخراً وولى أخاه أبا عمرو الذي نذكره في العام الآتي . قال ابن نقطة : كان موصوفاً بالمعرفة والفضل ، ولم أره . إلا أنه كان يدعي أشياء لا حقيقة لها . ذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام - ثقةٌ - قال : نزل عندنا ابن دحية ، فكان يقول : أحفظ صحيح مسلم ، و الترمذي ، قال : فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي ، وخمسة من المسند وخمسةً من الموضوعات فجعلتها في جزءٍ ، ثم عرضت عليه حديثاً من الترمذي ، فقال : ليس بصحيحٍ ، وآخر فقال : لا أعرفه . ولم يعرف منها شيئاً . قلت : ما أحسن الصدق ، لقد أفسد هذا المرء نفسه . وقال ابن خلكان : عند وصول ابن دحية إلى إربل صنف لسلطانها المظفر كتاب المولد وفي آخره قصيدةٌ طويلة مدحه بها ، أولها : لولا الوشاة وهم أعداؤنا ما وهموا ثم ظهرت هذه القصيدة بعينها للأسعد بن مماتي في ديوانه . قلت : وكذلك نسبه شيءٌ لا حقيقة . قرأت بخط ابن مسدي : كان أبوه تاجراً يعرف بالكلبي - بين الباء والفاء - وهو اسم موضع بدانية . وكان أبو الخطاب أولاً يكتب الكلبي معاً إشارة إلى البلد والنسب ، وإنما كان يعرف بابن الجميل تصغير جمل . وكان أبو الخطاب علامة زمانه ، وقد ولي أولاً قضاء دانية . وقال التقي عبيد الإسعردي : أبو الخطاب ذو النسبين ، صاحب الفنون والرحلة الواسعة . له المصنفات الفائقة والمعاني الرائقة . وكان معظماً عند الخاص والعام . سئل عن مولده ، فقال : سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة . وحكي عنه في مولده غير ذلك . حدث عنه جماعة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670532

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
