222 - أحمد بن يوسف بن أيوب بن شاذ ، الملك المحسن يمين الدين أبو العباس ابن السلطان صلاح الدين . ولد سنة سبع وسبعين . وسمع بدمشق من أبي عبد الله بن صدقة الحراني ، وحنبلٍ ، وابن طبرزد ، وبمصر من أبي القاسم البوصيري ، وغير واحد . وعني بالحديث وطلبه ، وكتب ، واستنسخ ، وقرأ على الشيوخ . وكان مليح الكتابة ، جيد النقل ، متواضعاً ، متزهداً ، حسن الأخلاق ، مفضلاً على أصحاب الحديث وعلى الشيوخ . وحصل الكتب النفيسة والأصول المليحة ، ووجد المحدثون به راحةً عظيمةً ، وجاهاً ووجاهةً . وهو الذي كان السبب في مجيء حنبل وابن طبرزد . وكان كثير التحري في القراءة . وسمع بمكة من أبي الفتوح ابن الحصري ، وببغداد من عبد السلام الداهري . سئل عنه الحافظ الضياء ، فقال : سمع وحصل الكثير ، وانتفع الخلق بإفادته ، وطلب الحديث على وجهه . ووجدت بخط السيف ابن المجد أنه ينبز بميل إلى التشيع . قلت : روى عنه القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي - وهو أكبر منه والقاضي مجد الدين العديمي ، وسنقر القضائي . وبالإجازة أبو نصر محمد بن محمدٍ المزي . وتوفي بحلب في الرابع والعشرين من المحرم ، وحمل إلى الرقة ، فدفن بها بقرب قبر عمار بن ياسر .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/670595
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة