حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف

محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف ، الحافظ المفيد أبو الحسن البغدادي القطيعي . ولد في رجب سنة ستٍ وأربعين . وسمعه أبوه الفقيه أبو العباس من أبي بكر ابن الزاغوني ، وأبي القاسم نصر بن نصر العكبري ، وأبي جعفرٍ أحمد بن محمد العباسي ، وأبي الوقت السجزي ، وسلمان الشحام ، وأبي الحسن ابن الخل ، وجماعةٍ .

ثم سمع بنفسه على طبقةٍ بعد هؤلاء . وعني بالحديث ورحل فيه ، وكتب ، وحصل . فقرأ بالموصل في رحلته على يحيى بن سعدون القرطبي ، وسمع منه ومن خطيب الموصل .

وسمع بدمشق من أبي المعالي بن صابر ، ومحمد بن أبي الصقر . ثم لزم الشيخ أبا الفرج ابن الجوزي وأخذ عنه الوعظ ، وقرأ عليه كثيراً من كتبه ، وناب لولده الصاحب محيي الدين في الحسبة بباب الأزج . وخدم في أماكن .

وجمع تاريخاً لبغداد ذيل به على تاريخ ابن السمعاني الذي ذيل به على تاريخ الخطيب ، ولم يتممه . وخدم في بعض الجهات ، وفتر عن الحديث بل تركه ، ثم طال عمره ، وعلا سنده ، وتفرد في زمانه . وهو أول شيخ ولي دار الحديث المستنصرية .

وكان يخضب بالسواد ثم تركه . وهو آخر من حدث بـ البخاري كاملاً بالسماع عن أبي الوقت . وتفرد بأجزاء عديدة .

قال ابن نقطة : هو شيخٌ صحيح السماع . صنف لبغداد تاريخاً إلا أنه ما أظهره . قلت : وكان عنده أصولٌ له يحدث منها ، وكان عسراً في الرواية .

روى عنه الدبيثي ، وابن النجار ، والسيف ابن المجد ، وعز الدين الفاروثي ، وجمال الدين الشريشي ، وأحمد بن محمد ابن الكسار ، وأبو القاسم بن بلبان ، والفقيه أبو العز سعيد بن أحمد الطيبي الشافعي ، والمجد عبد العزيز بن الحسين الخليلي ، والتاج علي بن أحمد العلوي الغرافي ، والشهاب الأبرقوهي . وبالإجازة القاضيان ابن الخويي وتقي الدين سليمان ، وأبو علي ابن الخلال ، والفخر إسماعيل ابن عساكر ، والبهاء ابن عمه ، وعيسى المطعم ، وسعد الدين ابن سعد ، وأحمد ابن الشحنة ، وأبو بكر بن عبد الدائم ، وفاطمة بنت جوهر ، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي ، وجماعة . وقال ابن النجار : جمع تاريخاً ولم يكن محققاً فيما ينقله ويقوله - عفا الله عنه - وانفرد بالرواية في وقته عن ابن الزاغوني ، والعباس ابن الخل ، ونصر ، والشحام .

توفي في رابع أو خامس ربيع الآخر . وأذهب كل عمره في التاريخ الذي عمله ، طالعته ، فرأيت كثيراً من الغلط والتصحيف ، فأوقفته على وجه الصواب فيه ، فلم يفهم . وقد نقلت عنه منه أشياء لا يطمئن قلبي إليها ، والعهدة عليه .

سمعت عبد العزيز بن دلف يقول : سمعت الوزير أبا المظفر بن يونس يقول لأبي الحسن ابن القطيعي : ويلك عمرك تقرأ الحديث ، ولا تحسن تقرأ حديثاً واحداً صحيحاً . قال ابن النجار : وكان لحنةً ، قليل المعرفة بأسماء الرجال . أسن وعزل عن الشهادة ولزم منزله .

موقع حَـدِيث