محمد بن علي بن مهاجر
محمد بن علي بن مهاجر ، الصاحب كمال الدين أبو الكرم الموصلي . قدم دمشق وسكنها . وسمع من يحيى الثقفي بالموصل ، ومن ابن طبرزد بدمشق .
روى عنه الزكي البرزالي ، وغيره . وحدثنا عنه أبو علي ابن الخلال . قال نجم الدين ابن السابق : قدم ابن مهاجر دمشق وسكن بعقبة الكتان في دار ابن البانياسي ، وشرع في الصدقات وشراء الأملاك ليوقفها .
وكان قد اتفق مع والدي على عمل رصيف عقبة الكتان ، وقال : تجيء غداً وتأخذ دراهم لعمله . فلما أمسى ، بعث إليه الملك الأشرف خرزة بنفسجٍ وقال : هذه بركة السنة . فأخذها وشمها فكانت القاضية ، فأصبح ميتاً ، فورثه السلطان ، وأعطوا من تركته ألف درهمٍ ، فاشتروا له بها تربة في سوق الصالحية .
قلت : فلما كان بعد ذلك بنى الصاحب تقي الدين توبة بن علي بن مهاجر التكريتي في حيطان البرية خمسة دكاكين وادعى أنه ابن عمه . وقال أبو المظفر الجوزي : بلغ قيمة ما خلف الصاحب كمال الدين ثلاثمائة ألف دينارٍ . وأراني الملك الأشرف مسبحةً فيها مائة حبةٍ ، مثل بيض الحمام ، يعني : من التركة .
توفي في مستهل جمادى الآخرة . قلت : وروى عنه القوصي في معجمه ، فقال : الوزير كمال الدين ابن الشهيد معين الدين . كان من سادات الكرام في زمانه ، مستغنياً بأمواله عن أموال السلطان ، باذلاً إنعامه للإخوان ، مديماً لهم مد الخوان .
توفي يوم الجمعة وهو ساجدٌ في صلاة الصبح .