حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس

محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس ، الحافظ الرحال زكي الدين أبو عبد الله البرزالي الإشبيلي . ذكر أن مولده تقريباً في سنة سبعٍ وسبعين وخمسمائة . وقدم الثغر سنة اثنتين وستمائة ، فحبب إليه سماع العلم وكتابته ، فسمع من الحافظ ابن المفضل ، وعبد الله بن عبد الجبار العثماني .

وبمصر من عبد الله بن محمد بن مجلي القاضي ، وجماعةٍ . وحج فسمع من زاهر بن رستم ، ويونس الهاشمي . وجاور سنة أربعٍ .

وقدم دمشق سنة خمسٍ وستمائة ، فسمع بها من التاج الكندي ، والخضر بن كاملٍ . ثم رجع إلى مصر ، ثم رد إلى دمشق ، ورحل إلى خراسان وبلاد الجبل ، وسمع بأصبهان من عين الشمس الثقفية ، ومحمد بن محمد بن محمد بن الجنيد ، ومحمد بن أبي طاهر بن غانم بن خالد ، وطائفةٍ . وبنيسابور منصور بن عبد الله الفراوي ، والمؤيد بن محمد الطوسي ، وزينب الشعرية ، وجماعةً .

وبمرو من أبي المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني وجماعةٍ . وبهراة من أبي روح عبد المعز ، وجماعةٍ . وبهمذان من عبد البر بن أبي العلاء ، وجماعة .

وببغداد من أبي محمد ابن الأخضر ، وأحمد ابن الدبيقي ، وعبد العزيز بن منينا ، وطائفةٍ . وبالري ، والموصل ، وتكريت ، وإربل ، وحلب ، وحران . وعاد إلى دمشق بعد خمس سنين ، فاستوطنها وأكثر بها ، وكتب عمن دب ودرج بخطه المليح ، ونسخ شيئاً كثيراً لنفسه وللناس .

وخرج لعددٍ كثير من شيوخ دمشق . وأم بمسجد فلوس بطرف ميدان الحصا ، وسكنه . وكان مطبوعاً ، حسن الأخلاق ، بشوش الوجه ، متواضعاً ، سهل العارية ، كثير الاحتمال .

ولي مشيخة مشهد عروة . وحدث بالكثير . ولم يفتر عن السماع ، وسمع ولده يوسف شيئاً كثيراً سنة بضع وعشرين وبعدها .

قال الزكي المنذري : وفي ليلة الرابع عشر من رمضان توفي الحافظ أبو عبد الله البرزالي بمدينة حماة ودفن بها ، وهو في سن الكهولة . قال : وكتب الكثير ، وخرج على جماعة من الشيوخ . وكان يحفظ ويذاكر مذاكرةً حسنةً .

وصحبنا مدةً عند شيخنا الحافظ أبي الحسن المقدسي بالقاهرة . وسمعت منه وسمع مني . قلت : روى عنه الجمال محمد ابن الصابوني ، وعمر بن يعقوب الإربلي ، والقاضي أبو المجد ابن العديم ، والجمال محمد بن واصل ، والشرف ابن عساكر ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، وأبو علي ابن الخلال ، وجماعةٌ .

وبرزالة : قبيلةٌ بالمغرب .

موقع حَـدِيث