أحمد بن محمد بن مفرج
أحمد بن محمد بن مفرج ، الحافظ أبو العباس الأندلسي الإشبيلي الأموي الحزمي الظاهري ، ويعرف بابن الرومية ، النباتي العشاب الزهري . ولد سنة إحدى وستين وخمسمائة . وسمع من أبي عبد الله بن زرقون ، وأبي بكر ابن الجد الفهري ، وأبي محمد أحمد بن جمهور ، ومحمد بن علي التجيبي ، وأبي ذرٍ الخشني .
ثم حج ، ورحل إلى العراق وغيرها ، وسمع من أصحاب الفراوي ، وأبي الوقت . قال الأبار : كان ظاهرياً متعصباً لابن حزم بعد أن كان مالكياً . وكان بصيراً بالحديث ورجاله ، وله مجلدٌ مفيدٌ فيه استلحاق على الكامل لأبي أحمد بن عدي .
وكانت له بالنبات والحشائش معرفةٌ فاق أهل العصر فيها ، وقعد في دكان لبيعها . وسمع منه جل أصحابنا . وتوفي في ربيع الآخر .
وقال الحافظ عبد العظيم : سمع ببغداد . ولقيته بمصر بعد عوده . وحدث بأحاديث من حفظه بمصر ، ولم يتفق لي السماع منه .
وجمع مجاميع . قلت : له كتاب التذكرة في معرفة مشيخته ، واختصر كامل ابن عدي ، وألف كتاب المعلم بما زاد البخاري على مسلم . قال أحمد بن فرتون في تاريخه قال : وأفرد بعض أصحابه له سيرةً .
ثم ذكر أنه توفي فجاءة في سلخ ربيعٍ الأول ، ورثاه ناسٌ من تلامذته . وروى عنه أبو بكر المؤمنائي ، وأبو إسحاق البلفيقي . وكتب عنه ابن نقطة وقال : كان ثقةً ، حافظاً ، صالحاً .
والزهري : بفتح أوله .