محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي القاسم بن صدقة بن حفص
محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي القاسم بن صدقة بن حفص . قاضي القضاة ، شرف الدين ، أبو المكارم ، ابن القاضي الرشيد أبي الحسن ، ابن القاضي أبي المجد ، ابن الصفراوي ، الإسكندراني ، ثم المصري ، الشافعي ، المعروف بابن عين الدولة . ولد بالإسكندرية في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة .
وقدم القاهرة في سنة ثلاثٍ وسبعين ، فكتب لقاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن درباس ، ثم ناب عنه في القضاء سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة . وقد حكم بالإسكندرية من أعمامه وأخواله ثمانية أنفسٍ . وناب في القضاء أيضًا عن قاضي القضاة ابن أبي عصرون ، وعن زين الدين علي بن يوسف الدمشقي ، وعن عماد الدين عبد الرحمن ابن السكري .
ثم استقل بالقضاء بالقاهرة في سنة ثلاث عشرة وستمائة . وولي قضاء الديار المصرية وبعض الشامية في سنة سبع عشرة . قال ذلك الحافظ زكي الدين وقال : كان عارفا بالأحكام ، مطلعًا على غوامضها .
وكتب الخط الجيد . وله نظم ونثر . وكان يحفظ من شعر المتقدمين والمتأخرين جملة .
وتوفي في تاسع عشر ذي القعدة . قلت : وروى عنه حكايةً في معجمه وقال : سمع من والده ، ومن أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان شعرًا ، وسمع من قاضي القضاة ابن درباس . وقد ذكره القاضي جمال الدين ابن واصل وقال : عزل عن قضاء مصر بالقاضي بدر الدين السنجاري في سنة ثمانٍ وثلاثين .
وبقي شرف الدين ابن عين الدولة قاضيًا بالقاهرة وبالوجه البحري . قلت : ثم عاش بعد ذلك أشهرًا ومات . قال : وكان فاضلًا في الفقه ، والأدب ، والشروط ، عفيفًا ، نزهًا .
وكان يحفظ كثيرًا من علم الأدب . ونقل المصريون عنه كثيرًا من النوادر والزوائد ، وكان يقولها بسكون وناموس . ومن شعره : وليت القضاء وليت القضا ء لم يك شيئًا توليته فأوقعني في القضاء القضا وما كنت قدمًا تمنيته