محمد بن يحيى بن مظفر بن علي بن نعيم
محمد بن يحيى بن مظفر بن علي بن نعيم . القاضي ، العالم ، أبو بكر ، البغدادي ، الشافعي ، المعروف بابن الحبير - بضم الحاء المهملة - . ولد سنة تسعٍ وخمسين .
وسمع من شهدة ، وعبد الله بن عبد الصمد السلمي ، ومحمد بن نسيم العيشوني ، وأبي الفتح ابن المني . وحدث ، روى عنه لنا أبو الحسن الغرافي . وكان إمامًا عارفًا بالمذهب بصيرًا بدقائقه ، دينًا ، خيرًا ، كثير التلاوة والحج ، صاحب ليل وتهجد .
وكانت له يد طولى في الجدل والمناظرة . تفقه على أبي الفتح ابن المني الحنبلي ، وعلى المجير أبي القاسم محمود بن المبارك البغدادي ، وأبي المفاخر النوقاني . وتأدب على أبي الحسن ابن العصار ، وغيره .
وكان حنبليًا في أوائل أمره ثم تحول شافعيًا . وناب في القضاء عن أبي عبد الله بن فضلان . ثم ولي تدريس النظامية في سنة ست وعشرين وستمائة .
أخبرنا علي بن أحمد العلوي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الفقيه ، قال : أخبرتنا شهدة ، قال : أخبرنا طراد ، قال : أخبرنا هلال ، قال : أخبرنا ابن عياش القطان ، قال : أخبرنا أبو الأشعث ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر : أن رجلًا أتى المسجد - والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصليت يا فلان ؟ قال : لا . قال : قم فاركع . توفي في سابع شوال ؛ قاله ابن النجار وقد روى عنه ، ووصفه بالعلم والعمل ، فأطنب .
أجاز للبهاء ابن عساكر .