إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد . الحافظ تقي الدين أبو إسحاق الصريفيني
إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد . الحافظ تقي الدين أبو إسحاق الصريفيني ، العراقي الحنبلي . ولد بصريفين سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، وكان أحد أوعية العلم .
رحل في الحديث إلى الشام ، والجزيرة ، وخراسان ، وأصبهان . وصحب الحافظ عبد القادر مدة ، وتخرج به . وسمع من المؤيد الطوسي ، وزينب الشعرية ، وأبي روح الهروي ، وعلي بن منصور الثقفي الأصبهاني ، وعمر بن طبرزد ، وحنبل بن عبد الله سمع منهما بإربل ، وأبي اليمن الكندي ، وأبي القاسم الأنصاري الحاكم ، وأبي محمد ابن الأخضر ، وخلق من هذه الطبقة .
روى عنه : الحافظ الضياء وهو أكبر منه ، والمجد ابن العديم ، والمجد ابن الحلوانية ، والتاج عبد الرحمن ، وأخوه الشرف الخطيب ، والزين الفارقي ، والبدر ابن الخلال ، والفخر ابن عساكر ، وآخرون . قال أبو محمد المنذري : كان ثقة حافظاً صالحاً ، له جموع حسنة لم يتمها . وقال العز عمر ابن الحاجب : إمام صدوق ، ثبت ، واسع الرواية ، سخي النفس ، مع القلة .
سافر الكثير ، وكتب وأفاد . وكان يرجع إلى فقه وورع . ولي مشيخة دار الحديث بمنبج ، ثم تركها وسكن حلب .
وولي مشيخة دار الحديث التي لابن شداد . سألت الضياء عنه فقال : إمام حافظ ثقة حسن الصحبة ، له معرفة بالفقه . قال العز : قرأ القرآن على والده وعلى الشيخ عوض الصريفيني .
وتفقه على عبد الله بن أحمد البوازيجي . وقرأ الأدب على هبة الله بن عمر الدوري . قلت : وقدم دمشق أخيراً ، وروى بها .
وبها مات في سادس عشر جمادى الأولى ، ودفن بسفح قاسيون . وتخاريجه وتواليفه تدل على حفظه ومعرفته .