عمر الملك السعيد ابن السلطان شهاب الدين غازي ابن الملك العادل
عمر ، الملك السعيد ابن السلطان شهاب الدين غازي ابن الملك العادل ، ولد صاحب ميافارقين . كان شاباً مليحاً ، شجاعاً ، جواداً ، فلما استولت التتار على ديار بكر وأخذوا خلاط ، خرج شهاب الدين من بلاده خائفاً ، واستنجد بالخليفة وبالملوك . وكان معه ابنه هذا وابن أخيه حسن ابن تاج الملوك .
فجاء حسن إلى عمر فضربه بسكين فقضى عليه وهرب ، فأخذ في الحال وقتله عمه به . فذكر سعد الدين ابن حمويه - وكان مع شهاب الدين - قال : نزلنا بالهرماس من نواحي حصن كيفا ، فقال السلطان لولده الملك السعيد : تعود إلى ميافارقين وتجمع الناس ، وأروح أنا إلى مصر أو بغداد لاستنفار الناس . فقال : ما أفارق السلطان .
وجاء أمير حسن قعد إلى جانبه ، ثم أخرج سكيناً ضرب بها عمر وهرب ، ورمى بنفسه بثيابه في العين يغرق نفسه ، فصاح السلطان : أمسكوه ؛ فعاد إلى السلطان ليضربه أيضاً ، فوقف عمر بينه وبين أبيه وقال : يا عدو الله قتلتني وتقتل السلطان أيضاً ! فضربه بالسيف قطع خاصرته ، فوقع وتكاثر الغلمان على حسن ، وقال له السلطان : ويلك ما حملك على قتل ولدي من غير ذنب له إليك ؟ قال : اقتل إن كنت تقتل . فأمر به فقطعوه بين يديه . ثم سار إلى العراق يستنفر على التتار .