حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن محمد ابن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد

أحمد بن محمد ابن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد . الإمام تقي الدين ، أبو العباس ابن العز المقدسي ، الحنبلي ، الفقيه . ولد سنة إحدى وتسعين .

وسمع من الخشوعي ، وحنبل ، وجماعة . ورحل إلى أصبهان وسمع من أبي الفخر أسعد ، وعفيفة الفارفانية ، وزاهر الثقفي . ورجع فلازم الفقه والاشتغال على جده لأمه موفق الدين ، حتى برع في المذهب ، وحفظ الكافي لجده جميعه ، وقد تفقه ببغداد على : الفخر إسماعيل غلام ابن المني ، وتميز ، وحصل ما لم يحصله غيره ، ودرس وأفتى ، ولم يكن للمقادسة في وقته أعلم منه بالمذهب .

روى عنه : العز أحمد ابن العماد ، والشمس محمد ابن الواسطي ، والقاضي تقي الدين سليمان ، ومحمد بن مشرق الخشاب ، وغيرهم . وتوفي في الثامن والعشرين من ربيع الآخر . وكان فصيحاً مهيباً وقوراً ، مليح الشكل ، حسن الأخلاق وافر الحرمة ، معظماً عند الدولة ، كثير الإيثار ، كبير المقدار ، رحمه الله .

أنبأنا أبو الفداء ابن الخباز أن الخوارزمية نزلت حول دمشق ، وخاف الناس ، فأمر الشيخ التقي بتدريب الطرق في الجبل ، وتحصيل العدد ، وجمع الرجال والاحتراز . ثم ركب الخانات - يعني مقدمين الخوارزمية - ووصلوا إلى الميطور ، فخرج التقي والناس بالعدد ، فإذا رسول قد جاء يبشر بالأمان ، وأنهم لا يدخلون الجبل إلا بأمر الشيخ . فمضى الشيخ والجماعة حوله بالعدد إلى أن وصل إلى تل الحوراني شرقي الجبل والخانات على خيولهم ، فلما رأوا الشيخ نزلوا عن الخيل والتقوا الشيخ ورحبوا به وقبلوا يده ، ثم قالوا : طيبوا قلوبكم ، فإن أذنتم لنا في العبور وإلا رجعنا .

فأذن لهم ، ولم يدخلوا في وسط السوق بل في سفح الجبل إلى العقبة ثم إلى المزة ولم يتأذ أحد من أهل الجبل سوى حسن غلام الشرف ابن المعتمد قاتلهم فقتلوه . ثم نصبت أعلامهم على أماكن مرتفعة أماناً منهم ، ووفوا بالأمان .

موقع حَـدِيث